طعون انتخابية بطنجة-أصيلة تضع المقاعد البرلمانية الخمسة أمام احتمال إعادة الاقتراع

م.ب

 

تتجه الأنظار إلى مآل الطعون المقدمة بشأن نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة، التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، في ظل استمرار المساطر القضائية المرتبطة بالاقتراع، وما قد يترتب عنها من قرارات بشأن المقاعد البرلمانية المتنازع عليها.

 

وفي هذا السياق، تقدم عمر بنعجيبة، وكيل لائحة تحالف اليسار خلال الانتخابات، بطعن أمام المحكمة الدستورية، طالب فيه بإلغاء نتائج الاقتراع بالدائرة وإعادة الانتخابات، مستنداً إلى ما اعتبره خروقات شابت العملية الانتخابية.

 

ويستهدف الطعن، وفق المعطيات المنشورة، انتخاب ممثلي أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، فيما تبقى البتّ في هذه المطاعن من اختصاص المحكمة الدستورية، بناءً على الوقائع والحجج المعروضة عليها.

 

350 * 350

وكانت نتائج الاقتراع قد أفرزت فوز خمسة أحزاب بالمقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة، وهي العدالة والتنمية، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، بمقعد واحد لكل حزب.

 

ويتزامن المسار القضائي مع استمرار التحقيق في القضية المرتبطة بأوراق انتخابية عُثر عليها خلال يوم الاقتراع، والتي عُرفت إعلامياً بملف «صاك طنجة». ويشمل هذا الملف منير ليموري، عمدة مدينة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب أشخاص آخرين، على خلفية شبهات تتعلق بمخالفات انتخابية. وتبقى المسؤوليات القانونية مرتبطة بما ستسفر عنه الإجراءات القضائية والأحكام الصادرة عن الجهات المختصة.

 

وفي ظل هذه التطورات، يثير احتمال صدور قرارات تؤثر على نتائج بعض المقاعد اهتمام الأحزاب والمرشحين المعنيين، بالنظر إلى التداعيات السياسية والتنظيمية والمالية التي قد تترتب عن إلغاء انتخاب بعض النواب أو إعادة الاقتراع، إذا قررت المحكمة ذلك وفقاً للقانون.

 

ولا يعني تقديم الطعون أن نتائج الانتخابات أُلغيت أو أن إعادة الاقتراع أصبحت أمراً محسوماً، إذ يظل القرار النهائي رهيناً بما ستقرره المحكمة الدستورية بعد دراسة الملفات المعروضة عليها.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.