وسيط المملكة يحفظ تظلماً بشأن سن التوظيف.. وبنعبد الله يتعهد برفع سن مباريات التعليم

م.ب

عاد ملف السن الأقصى لاجتياز مباريات التوظيف في قطاع التعليم بالمغرب إلى الواجهة، عقب إعلان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، استعداده لمراجعة السقف العمري المعتمد حالياً، مؤكداً أن هذا الحد سيعرف ارتفاعاً، دون الكشف عن السن الجديد أو موعد تطبيق التغيير.

 

وجاء تصريح الوزير خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني، مساء الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، رداً على سؤال بشأن إمكانية مراجعة شرط السن في مباريات التعليم، الذي أثار نقاشاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في صفوف حاملي الشهادات الراغبين في ولوج مهنة التدريس.

 

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع قرار وسيط المملكة القاضي بحفظ تظلم تقدمت به الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، بشأن تحديد سن أقصى لاجتياز مباريات التوظيف في الإدارات العمومية. وكانت الشبكة قد طالبت بتدخل المؤسسة لإيجاد حل يضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين المترشحين.

 

وبحسب المعطيات المرتبطة بالملف، سبق لرئاسة الحكومة السابقة أن أوضحت، في جواب مؤرخ في 25 يونيو 2025، أن الاستجابة لطلبات الترخيص الاستثنائي لفائدة أشخاص تجاوزوا السن المحدد قانوناً تواجه قيوداً مرتبطة بالنصوص التشريعية والتنظيمية المؤطرة للتوظيف العمومي.

 

350 * 350

وفي قطاع التعليم، انتقل الحد الأقصى للترشح لمباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس من 30 سنة إلى 35 سنة خلال سنة 2025، غير أن هذا التعديل لم ينه المطالب الداعية إلى مراجعة الشرط العمري وتوسيع فرص المشاركة أمام المترشحين الذين تجاوزوا السن المعتمد.

 

وفي هذا السياق، اعتبر عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن قرار حفظ التظلم يبرز استمرار الإشكال المرتبط بالأساس القانوني لتحديد السن الأقصى، مطالباً بمراجعة القواعد المعمول بها بما يضمن تكافؤ الفرص. كما دعا إلى العودة إلى سقف 45 سنة في مباريات التعليم، وإيجاد حلول لفائدة الأشخاص الذين تعذر عليهم الترشح خلال السنوات الماضية.

 

من جهته، دعا مهدي الشامي، عضو التنسيقية الوطنية للمقصيين من اجتياز مباريات التعليم، الحكومة الجديدة إلى مراجعة شرط السن، معتبراً أن توسيع فرص الولوج إلى الوظيفة العمومية يستدعي معالجة الإشكالات التي يطرحها هذا الشرط بالنسبة إلى حاملي الشهادات.

 

وبين استمرار المطالب المدنية وتصريح وزير التربية الوطنية باستعداده لرفع السن الأقصى، يظل تحديد الحد الجديد وشروط تطبيقه رهيناً بالإجراءات والقرارات التنظيمية التي ستعلنها الجهات المختصة. ولم يتضمن تصريح الوزير، إلى حدود الآن، تحديداً رسمياً للسن الذي سيُعتمد مستقبلاً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.