مستوردو الأبقار يترقبون تمديد الإعفاء الجمركي وسط مخاوف من ارتفاع أسعار اللحوم

م.ب

يترقب مستوردو الأبقار الموجهة للذبح في المغرب قراراً حكومياً بشأن تمديد الإعفاء من رسوم الاستيراد، في ظل صعوبات تواجه عدداً من المهنيين في الوفاء بالتزاماتهم تجاه الموردين الأجانب، خاصة في البرازيل، وسط استمرار الضغوط على سوق اللحوم الحمراء.

 

وبحسب مصادر مهنية، تأتي هذه التطورات بعد بلوغ الحصة المحددة لاستيراد الأبقار المستفيدة من الإعفاء، والمقدرة بـ300 ألف رأس خلال سنة 2026، ما يضع عدداً من المستوردين أمام تحديات مرتبطة باستكمال تعاقداتهم وتأمين الكميات المتفق عليها مع الموردين.

 

وترى المصادر ذاتها أن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً حكومياً لتوضيح آفاق الاستيراد خلال الفترة المقبلة، وتمكين الفاعلين من مواصلة تزويد السوق الوطنية بالأبقار الموجهة للذبح، بما يساعد على الحفاظ على العرض وتجنب ضغوط إضافية على أسعار اللحوم الحمراء.

 

350 * 350

وفي هذا السياق، أثارت طريقة توزيع حصص الاستيراد تساؤلات لدى بعض المهنيين، الذين أشاروا إلى استفادة مستوردين من حصص كبيرة دون وصول الكميات المقابلة لها إلى السوق الوطنية، مطالبين بمراجعة آليات تدبير هذه الحصص وتعزيز الشفافية في توزيعها وتتبع تنفيذها.

 

وربطت المصادر المهنية هذه الصعوبات بزيادة بلغت ثلاثة دراهم في سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء عند البيع بالجملة في بعض المجازر الكبرى، محذرة من أن استمرار تعثر عمليات الاستيراد وتراجع أعداد الأبقار الموجهة للذبح قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسعار خلال الفترة المقبلة.

 

وكانت الحكومة قد أقرت استمرار وقف استيفاء رسوم الاستيراد على الأبقار الحية في حدود 300 ألف رأس إلى غاية 31 دجنبر 2026، بهدف دعم تموين السوق الوطنية باللحوم الحمراء. ويظل أي تمديد إضافي لهذا الإجراء مرتبطاً بقرار حكومي جديد.

 

وفي انتظار اتضاح التوجه الرسمي بشأن المرحلة المقبلة، يتركز اهتمام المهنيين على ضمان استمرارية الاستيراد، وتحسين تدبير الحصص المخصصة للمستوردين، بما يدعم وفرة العرض ويساهم في الحد من الضغوط على أسعار اللحوم التي يتحملها المستهلك المغربي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.