جدد محمد طهر حرسي، سفير جمهورية جيبوتي لدى المغرب، تأكيد دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها على أقاليمها الجنوبية، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل حلاً واقعياً للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وجاء موقف الدبلوماسي الجيبوتي خلال مشاركته في افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بمدينة أرفود، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، حيث شدد على ثبات موقف بلاده من قضية الصحراء، مذكراً بافتتاح جيبوتي قنصلية عامة بمدينة الداخلة، في خطوة تعكس مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح حرسي أن التعاون المغربي الجيبوتي يشهد تطوراً في مجالات متعددة، تشمل الفلاحة والطاقة والتكوين، إلى جانب الاستثمار والتعاون الاقتصادي، في ظل الرغبة المشتركة في توسيع الشراكات وتعزيز التبادل بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين.

وأشار السفير إلى أن عدداً من الشركات المغربية يساهم في إنجاز مشاريع تنموية واستراتيجية بجيبوتي، معتبراً أن الحضور الاقتصادي المغربي يتيح فرصاً إضافية لتطوير المبادلات التجارية وتوسيع التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وعلى المستوى الأكاديمي، أفاد بأن الجالية الجيبوتية المقيمة بالمغرب تضم نحو 1500 شخص، يشكل الطلبة غالبيتهم، ويتابعون دراستهم بمختلف الجامعات والمعاهد المغربية، وهو ما يعكس أهمية التعاون في مجال التعليم العالي وتكوين الكفاءات.
وبخصوص مشاركته في الملتقى الدولي للتمر، أكد حرسي اهتمام بلاده بالاستفادة من التجربة المغربية في إنتاج التمور وتثمينها وتسويقها، خاصة في المناطق الواحية التي تواجه تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة المياه.
وأضاف أن الملتقى يشكل فضاءً لتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، فضلاً عن تعزيز التواصل بين المهنيين والمؤسسات في البلدين بهدف تطوير مشاريع مشتركة تدعم التنمية الاقتصادية.