أعلن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، عن رفع السن الأقصى لاجتياز مباريات ولوج مهنة التدريس إلى 40 سنة، في خطوة تستجيب لجزء من المطالب التي ظلت تثير الجدل بين خريجي الجامعات والباحثين عن فرص التوظيف في قطاع التعليم.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المنعقد الثلاثاء 3 نونبر، والمخصص لتقديم ومناقشة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2027، حيث كشف الوزير عن التوجه الجديد بشأن شرط السن، وسط تصفيقات عدد من النواب الحاضرين.
ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من النقاش حول تسقيف سن المشاركة في مباريات التعليم، خصوصاً بعدما جرى تحديده في 30 سنة خلال فترة تولي شكيب بنموسى مسؤولية الوزارة، قبل رفعه لاحقاً إلى 35 سنة في عهد الوزير السابق محمد سعد برادة.

وخلال توضيحه لأسباب اختيار سقف 40 سنة، ربط بنعبد الله القرار بضرورة تحقيق التوازن بين توسيع قاعدة المترشحين وضمان مدة زمنية كافية لممارسة مهنة التدريس قبل بلوغ سن التقاعد.
وأوضح الوزير أن السماح بالترشح إلى غاية 45 سنة سيجعل المدة المهنية المتبقية للملتحقين الجدد بالقطاع لا تتجاوز 18 سنة، على اعتبار أن سن التقاعد محدد في 63 سنة.
وفي المقابل، يرى بنعبد الله أن اعتماد 40 سنة يتيح للمقبلين على المهنة الاستفادة من مسار مهني يصل إلى 23 سنة قبل الإحالة على التقاعد، وهو ما اعتبره مبرراً لاختيار هذا السقف بدلاً من رفعه إلى 45 سنة، كما تطالب بذلك بعض الفئات.
ومن شأن هذا التوجه أن يعيد فتح باب الأمل أمام عدد من خريجي الجامعات الذين حالت القيود العمرية دون مشاركتهم في مباريات التوظيف السابقة، في انتظار صدور المقتضيات التنظيمية والإعلانات الرسمية التي ستحدد شروط تطبيق السقف الجديد وتاريخ اعتماده في المباريات المقبلة.