الأمم المتحدة تحدد شهرين تقريباً لتصفية المينورسو وسحب 340 من موظفيها وعناصرها
م.ب
دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو» مرحلة التصفية، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي، بعدما تعذر على مجلس الأمن تجديد مهمتها، في تطور يترتب عنه إنهاء وجودها العملياتي وسحب مكوناتها البشرية واللوجستية من المنطقة.
وفي هذا السياق، كشف جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بعمليات السلام، أن عملية تصفية البعثة قد تستغرق نحو شهرين، موضحاً أن البعثة لم تعد تمارس أي مهام ميدانية منذ منتصف ليلة 31 أكتوبر، وأصبح نشاطها مقتصراً على تنفيذ إجراءات الانسحاب وإخلاء مواقعها.
وأكد المسؤول الأممي، خلال مؤتمر صحافي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن عملية الانسحاب ستشمل جميع مواقع البعثة، بما فيها المنشآت الواقعة شرق الجدار الرملي، إلى جانب سحب الموظفين والمعدات الأممية، مشيراً إلى أن تحديد مصير التجهيزات المتبقية سيخضع لقرارات إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بمراقبة الوضع الميداني، أوضح لاكروا أن انتهاء ولاية البعثة وضع حداً لمهامها في التحقق من احترام وقف إطلاق النار ومراقبة الحوادث العسكرية، دون وجود آلية أممية بديلة تتولى هذه المسؤولية في المرحلة الحالية.
- سحب 160 مراقباً وإغلاق 13 منشأة
وتشمل خطة التصفية، بحسب المعطيات التي قدمتها الأمم المتحدة، إعادة نحو 160 مراقباً عسكرياً إلى بلدانهم، وتقليص حوالي 180 موظفاً مدنياً وعاملاً مرتبطاً بالبعثة، فضلاً عن إغلاق 13 منشأة وموقعاً ميدانياً.

كما تتضمن العملية تفكيك أنظمة الاتصالات والدعم اللوجستي، وتدبير الأرشيف والسجلات، وإنهاء العقود والاتفاقيات المحلية، إلى جانب نقل المعدات التابعة للدول المساهمة بالجنود أو التصرف في التجهيزات المملوكة للأمم المتحدة وفق المساطر المعتمدة.
وفي الجانب الإداري والاجتماعي، أفاد مصدر أممي بأن المنظمة تعمل على ترتيبات مرتبطة باستمرار صرف رواتب الموظفين المدنيين لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، إلى جانب تعويضات نهاية الخدمة، فيما سيجري ترحيل أفراد المكون العسكري إلى بلدانهم الأصلية.
- الأمم المتحدة تشرف على الانسحاب
وتتولى إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة الإشراف على عملية التصفية، من خلال فريق مصغر سيتكلف بتنسيق إغلاق المنشآت وتسليم المواقع وتدبير المعدات والالتزامات الإدارية والمالية، مع مراعاة سلامة العاملين وظروف انسحابهم.
وتأتي هذه الإجراءات عقب إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بداية فترة التصفية في فاتح نونبر، داعياً الأطراف المعنية إلى التعاون لضمان انسحاب منظم ومسؤول، مع التشديد على ضرورة ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
وبموازاة ذلك، يواصل المغرب مواكبة هذه المرحلة، بعدما أعطى الملك محمد السادس تعليماته بإسناد مهام التنسيق بشأن تصفية البعثة وانسحابها إلى مكتب التنسيق مع «المينورسو»، التابع لوزارة الداخلية، في إطار التعاون مع المنظمة الأممية.
وهكذا، تنتقل البعثة التي استمرت مهامها 35 سنة منذ تأسيسها عام 1991 إلى مرحلة إنهاء وجودها الميداني، وسط ترتيبات أممية تشمل سحب الأفراد وإغلاق المنشآت وتسوية الالتزامات المرتبطة بإنهاء مهمتها.