مثل منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، الأربعاء 4 نونبر، في إطار جلسة استنطاق تفصيلي مطولة بشأن قضية أوراق التصويت المرتبطة بالانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الماضي.
واستمر الاستنطاق لساعات، حيث جرى بحث تفاصيل الملف الذي يتابع فيه ليموري إلى جانب سبعة أشخاص آخرين، في وقت يرتقب أن يمثل أمام قاضي التحقيق مجدداً خلال الأسبوع المقبل لاستكمال البحث بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.
وتأتي هذه الجلسة بعد تأجيل الاستنطاق التفصيلي في 13 أكتوبر الماضي، بناء على طلب دفاعه الذي استند حينها إلى وضعه الصحي.

ويواجه ليموري اتهامات تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع بهدف تغيير أو محاولة تغيير نتائجها، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، والإرشاء، وهي تهم وجهها إليه قاضي التحقيق وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والقانون الجنائي.
وكان المسؤول الجماعي قد أُودع رهن الاعتقال الاحتياطي في 2 أكتوبر الماضي، عقب توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة عند عودته من مدينة مالقة الإسبانية، بعد قضائه نحو 72 ساعة تحت تدبير الحراسة النظرية.
وتعود القضية إلى يوم الانتخابات التشريعية، عندما جرى ضبط حقيبة تضم أوراق تصويت مرتبطة بأحد مكاتب الاقتراع بمدرسة القدس في حي كاسباراطا بطنجة. وأفضت الأبحاث اللاحقة إلى إخضاع تسجيلات كاميرات المراقبة والهواتف والاتصالات لخبرات تقنية، في إطار تحديد ظروف إخراج أوراق التصويت والجهات المحتمل ارتباطها بالواقعة.
ومن المرتقب أن تحدد جلسات التحقيق المقبلة مسار هذا الملف، الذي يثير اهتماماً واسعاً بالنظر إلى ارتباطه بمسؤول جماعي بارز وبوقائع تتصل بنزاهة العملية الانتخابية.