الدار البيضاء.. هدم «حقل الرماية» يتواصل وسط استفادة مئات الأسر من السكن البديل
م.ب
تتواصل عملية هدم دوار «حقل الرماية»، الواقع بمنطقة الصخور السوداء في الدار البيضاء، تحت إشراف السلطات المحلية التابعة لعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وبحضور عناصر القوات المساعدة والأمن وأعوان السلطة، إلى جانب استخدام الجرافات والآليات المخصصة للهدم.
وحسب المعطيات المتوفرة بشأن العملية، يضم الدوار، الذي تقطنه بشكل أساسي أسر تضم عسكريين متقاعدين وأفراد عائلاتهم، نحو 460 منزلاً عشوائياً، كانت تأوي ما مجموعه 634 أسرة جرى إحصاؤها.
وفي إطار تدبير ملف إعادة الإسكان، أفادت المعطيات ذاتها بإيداع 483 ملفاً للاستفادة، خضع 466 منها للدراسة والمعالجة، فيما جرى إصدار 413 أمراً بالأداء، وإنجاز 398 عملية أداء فعلية، إلى جانب تنظيم القرعة لفائدة 388 أسرة.

وبلغ عدد الأسر التي استفادت من الشقق السكنية 380 أسرة، في إطار برنامج إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بجهة الدار البيضاء سطات، على أن يتم نقل المستفيدين إلى المشروع السكني المخصص لهم بتراب عمالة مقاطعات مولاي رشيد.
وتشير المعطيات إلى أن السلطات الإقليمية اعتمدت لقاءات تواصلية مباشرة مع الساكنة، بهدف معالجة الصعوبات التي واجهت العملية، وتوضيح شروط الاستفادة، وتشجيع الأسر المعنية على استكمال ملفاتها وفق المساطر المعمول بها.
كما بادرت بعض الأسر التي كانت مترددة في البداية إلى إعداد ملفاتها بتنسيق مع السلطة المحلية بمنطقة الصخور السوداء، تمهيداً لإيداعها لدى الشباك الوحيد المختص من أجل دراستها والبت فيها.
وفي المقابل، لا تزال عملية الهدم تثير اعتراضات لدى عدد من السكان، خصوصاً بعض الأسر التي تضم أفراداً من العسكريين المتقاعدين، إذ يطالب متضررون بتوضيحات وضمانات بشأن المساطر المعتمدة وإجراءات الإفراغ وإعادة الإسكان، كما يثيرون تساؤلات حول الوضعية القانونية للأرض التي يقام عليها الدوار.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة التحديات الاجتماعية المرتبطة ببرامج القضاء على السكن غير اللائق، وضرورة التوفيق بين إعادة تنظيم المجال الحضري وضمان معالجة أوضاع الأسر المعنية بما يحفظ حقوقها واستقرارها الاجتماعي.