إسبانيا تحسم الجدل: لا إقامة لمهاجري سبتة.. وحكم العليا لا يلغي الإعادة

ليلى الشعيري

أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أن “الغالبية الساحقة” من المهاجرين الذين تمكنوا من العبور إلى مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، تمت إعادتهم إلى المغرب.

وأوضحت الخارجية في بيان رسمي، أن قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر مؤخراً لا يتجاوز كونه تحديداً للإجراءات الواجب اتباعها مع الأشخاص الذين يصلون عن طريق البحر، دون أن يمتد أثره إلى حالات العبور الأخرى.

لا يغير قانون الأجانب

وشددت الوزارة على أن الحكم القضائي المذكور لا يغير قانون الأجانب المعمول به، ولا يعلن عدم قانونية عمليات الرفض عند الحدود، كما أنه لا يفتح أي مسار جديد للدخول إلى إسبانيا ولا يمنع تنفيذ عمليات الإعادة.

وحذرت الخارجية من أن الدخول غير النظامي عبر مدينتي سبتة ومليلية لا يمنح صاحبه أي حق في الإقامة أو التنقل داخل التراب الإسباني، ولا يسمح له بحرية الحركة داخل فضاء شنغن الأوروبي.

350 * 350

وأشارت إلى أن هذه المحاولات تشكل خطراً جسيماً على الحياة، مؤكدة أن أي حكم قضائي لم يغير هذه الحقيقة، وأن الحاجز البحري العازل الممتد على مسافة 500 متر في منطقة تاراخال بسبتة يتوافق بشكل كامل مع حكم المحكمة العليا ومع إجراءات إعادة المهاجرين.

نظام المراقبة في سبتة ومليلية

وبخصوص التدابير الأمنية، أوضحت الوزارة طبيعة نظام المراقبة الموحد المعتمد في سبتة ومليلية، والذي يقوم على نقطتي تدقيق أساسيتين:

الأولى عند الحدود المباشرة مع المغرب، والثانية عند مراقبة فضاء شنغن عند المغادرة بحراً أو جواً، مؤكدة أنه لا يمكن لأي شخص الصعود إلى وسائل النقل دون التحقق الدقيق من هويته من طرف الشرطة الوطنية.

التسوية لا تشمل الوافدين الجدد

وفي سياق آخر، نفت الخارجية الإسبانية وجود أي علاقة بين برنامج التسوية القانونية للمهاجرين الذي أقرته الحكومة الإسبانية هذا العام، وأزمة الهجرة الأخيرة.

وأبرزت أن هذا البرنامج يخص حصرا الأشخاص الذين كانوا يقيمون في إسبانيا قبل فاتح يناير 2026، وبالتالي فإن الذين عبروا خلال الأسبوع الماضي غير معنيين به مطلقاً.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.