43 عائلة مغربية تبحث عن أبنائها بعد أزمة سبتة.. مصير مجهول يلاحق المفقودين
محمد المغربي
كشفت صحيفة “إلفارو دي سبتة” الإسبانية عن معطيات إنسانية صادمة أعقبت موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي وصفتها بأنها أسوأ أزمة حدودية تشهدها المدينة.
ووفق حصيلة موثقة نشرتها الصحيفة، لا يزال ما لا يقل عن 43 عائلة مغربية تبحث عن أبنائها وأقاربها الذين انقطع الاتصال بهم وفُقد أثرهم منذ اندلاع أحداث العبور.
وأوضحت الصحيفة أن عودة آلاف المهاجرين إلى مدينة الفنيدق ساهمت في تخفيف قلق عدد من الأسر التي عثرت على ذويها، في حين لا تزال عشرات العائلات الأخرى تعيش على وقع الترقب والانتظار، بعدما لم تجد أسماء أبنائها ضمن قوائم العائدين.

وبحسب المصدر ذاته، فإن قائمة المفقودين تضم أطفالا وقاصرين وشبابا ونساء، تتراوح أعمارهم بين 9 و 55 سنة، وينحدرون من مدن مغربية مختلفة، من بينها تطوان والفنيدق والمضيق وطنجة والرباط ووجدة والعرائش وأصيلة وبني ملال وخنيفرة.
وأشارت “إلفارو دي سبتة” إلى أن الأسر لجأت إلى منصات التواصل الاجتماعي لنشر صور المفقودين وأسمائهم وأرقام هواتفها، أملا في الحصول على أي معلومة حول أماكن تواجدهم، سواء داخل المستشفيات أو مراكز الإيواء أو المؤسسات الأخرى في سبتة.
وأضافت أن بعض العائلات ترجح أن أبناءها تمكنوا فعلا من الوصول إلى المدينة قبل أن ينقطع الاتصال بهم، فيما يعتقد آخرون أنهم قد يكونون تعرضوا لحوادث في البحر أو خلال محاولات العبور، في ظل الغموض الكبير الذي لا يزال يلف مصيرهم.
وخلصت الصحيفة إلى أن ملف المفقودين يبقى من أكثر الملفات الإنسانية إيلاما التي خلفتها أحداث العبور الجماعي، في وقت تواصل فيه الأسر المغربية انتظار أي خبر يضع حدا لحالة القلق المستمرة منذ بداية الأزمة الحدودية.