أعادت ورقة تحليلية أمريكية تسليط الضوء على أحداث العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، مشككة في وصف الواقعة بـ“الغزو”، ومعتبرة أن هذه الروايات ساهمت في تأجيج الاستقطاب السياسي وتصوير المهاجرين باعتبارهم تهديداً أمنياً.
ووفق الورقة، فإن موجة العبور لم تكن مرتبطة بعامل واحد، بل ساهمت فيها عدة أسباب، من بينها تأويلات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في يونيو، والتي أوحت لبعض المهاجرين بأن الوصول إلى إسبانيا عبر البحر قد يمنحهم حماية من الترحيل.
كما ساهمت منصات مثل “تيك توك” و“فيسبوك” و“إنستغرام” و“واتساب” في انتشار معلومات حول طرق الوصول ومواقع تقل فيها المراقبة، ما شجع عدداً من الشباب على محاولة العبور، في ظل البطالة ومحدودية فرص الدراسة والعمل.

وخلال يومي 30 و31 يوليوز، شهدت المنطقة محاولات عبور جماعية، شارك فيها مهاجرون من جنسيات مختلفة، فيما تحدثت الورقة عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلى ومفقودين أثناء محاولات الوصول إلى سبتة.
وأشارت إلى أن معظم من دخلوا سبتة أعيدوا إلى المغرب في إطار التعاون المغربي الإسباني، بينما بقي نحو ألف قاصر غير مصحوبين بذويهم، في انتظار معالجة أوضاعهم وفق القوانين الإسبانية.
وفي سياق أوسع، اعتبرت الورقة أن التعاون الأوروبي مع المغرب في مجال مراقبة الحدود يعكس توجهاً نحو نقل جزء من تدبير الهجرة ومراقبة الحدود الأوروبية إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي، داعية إلى عدم اختزال أزمة الهجرة في صور العبور الجماعي، والنظر أيضاً إلى خلفياتها الاجتماعية والإنسانية.