أوقفت عناصر الشرطة القضائية بمدينة تاونات موظفة تشتغل بإحدى المصالح التابعة لجماعة تاونات، للاشتباه في تورطها في قضية تتعلق بطلب وتلقي رشوة بقيمة 300 درهم، مقابل تمكين أحد المواطنين من وثيقة إدارية.
وتعود تفاصيل القضية، وفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية متطابقة، إلى تقدم مواطن ينحدر من جماعة الغوازي ببلاغ عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن قضايا الرشوة والفساد، أفاد من خلاله بتعرضه لطلب مبلغ مالي مقابل تسهيل حصوله على وثيقة إدارية.
وبناء على هذا التبليغ، باشرت عناصر الضابطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بتاونات تحرياتها بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، قبل أن يتم نصب كمين للمشتبه فيها.
وأسفرت العملية عن ضبط الموظفة في حالة تلبس أثناء تسلمها مبلغ 300 درهم، بحسب المعطيات نفسها.

وتشير المصادر إلى أن المواطن كان يرغب في الحصول على كناش للحالة المدنية، بعدما تم توجيهه إلى جماعة تاونات إثر إخباره بنفاد هذه الوثائق بالجماعة التي ينتمي إليها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الموظفة، التي أشارت بعض المصادر إلى اشتغالها بقسم التعمير، طلبت من المواطن مبلغ 300 درهم مقابل تمكينه من الوثيقة، قبل أن يتم التنسيق مع المصالح الأمنية لضبطها أثناء تسلم المبلغ.
وعقب توقيفها، جرى وضع الموظفة تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الأفعال المنسوبة إليها.
وتأتي هذه القضية في سياق الجهود المبذولة لمكافحة الرشوة والفساد داخل المرافق العمومية، لاسيما من خلال آليات التبليغ المباشر التي تتيح للمواطنين إشعار السلطات المختصة بوقائع يشتبه في ارتباطها بالرشوة.
وتظل الموظفة المعنية مستفيدة من قرينة البراءة إلى حين انتهاء المسطرة القضائية وصدور قرار نهائي عن الجهات المختصة.