اختار أكثر من 150 مهاجراً العودة إلى المغرب عبر معبر تاراخال، عقب عملية إخلاء نفذتها الشرطة الإسبانية صباح الأحد 18 أكتوبر بمدينة سبتة، وشملت أشخاصاً كانوا يقيمون بمنطقة «بويبلادو ريغولاريس» منذ نحو ثلاثة أشهر.
وجرى نقل المعنيين بالأمر على متن ثلاث حافلات إلى المنطقة الحدودية، حيث فضّل عدد منهم العودة إلى المغرب بدل التوجه إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب، المخصص لاستكمال إجراءات التعريف وتسجيل البيانات ودراسة وضعيات المهاجرين.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن العملية، استخدم العائدون ممراً حدودياً محاذياً للرصيف البحري، في إطار المسار الذي سلكه مهاجرون آخرون اختاروا العودة بعد إخلاء مواقع إقامتهم داخل المدينة.

وتأتي هذه التطورات في سياق عمليات متواصلة لإخلاء أماكن تجمع المهاجرين في سبتة ونقلهم إلى مراكز الاستقبال، وسط تزايد أعداد الأشخاص الذين يغادرون المدينة باتجاه المغرب. وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، خلال الأيام الماضية، أن عدد حالات العودة والمغادرة المسجلة تجاوز 12 ألف حالة، شملت عائدين بشكل طوعي وآخرين شملتهم قرارات إدارية أو قضائية.
وفي المقابل، أثارت هذه العمليات تساؤلات بشأن ظروف العودة ومدى ضمان معرفة المهاجرين بحقوقهم والخيارات المتاحة أمامهم قبل اتخاذ القرار. ونفى المسؤول الإسباني المكلف بتنسيق تدبير الأزمة، أنخيل فيكتور توريس، وجود تضليل في إجراءات العودة، مؤكداً أنها تتم بشكل طوعي.
وفي سياق متصل، أشارت المعطيات المنشورة إلى وجود أكثر من 400 حالة بدأ أصحابها إجراءات طلب اللجوء، قبل أن يقرروا عدم مواصلتها، ما أدى إلى عدم استكمال المساطر المرتبطة بملفاتهم. وأرجعت الإدارة الإسبانية ذلك، في بعض الحالات، إلى اعتقاد أصحاب الطلبات بأن فرص قبولها محدودة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار تدبير ملف المهاجرين في سبتة، بين عمليات الإخلاء ونقل الأشخاص إلى مراكز الاستقبال واختيارات العودة إلى المغرب، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الرامية إلى تحديد الوضعيات القانونية للموجودين داخل المدينة.