السيول تقطع الطريق بين النقوب وإكنيون وتُعطّل حركة السير بإقليمَي زاكورة وتنغير
م.ب
تسببت السيول الناتجة عن التساقطات المطرية التي شهدها إقليم زاكورة، في انقطاع حركة السير على الطريق الرابطة بين جماعة النقوب بإقليم زاكورة وجماعة إكنيون بإقليم تنغير، بعدما ارتفع منسوب المياه بوادي النقوب، ما حال دون عبور السيارات والشاحنات في الاتجاهين.
وأدى تدفق المياه وقوة التيار، منذ صباح الاثنين 19 أكتوبر، إلى توقف عشرات المركبات على ضفتي الوادي، في انتظار تراجع منسوب المياه واستعادة حركة المرور على هذا المحور الطرقي الذي يربط المنطقة باتجاه بومالن دادس وتنغير.
وفور إشعارها بالوضع، تدخلت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، بتنسيق مع السلطات المحلية، حيث جرى وضع حواجز لمنع المركبات من اجتياز الوادي، تفادياً للمخاطر التي قد تهدد سلامة مستعملي الطريق في ظل استمرار جريان المياه.

- مطالب بإنجاز قنطرة لإنهاء العزلة
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب عدد من المواطنين بضرورة إيجاد حل دائم لمشكلة انقطاع الطريق خلال التساقطات المطرية. وأوضح متضررون أن توقف حركة السير يتكرر كلما ارتفع منسوب الوادي، ما يؤدي إلى تعطيل تنقلاتهم اليومية وتأخير مصالحهم.

وطالب المواطنون الجهات المعنية، وفي مقدمتها المصالح المكلفة بالتجهيز والمجالس المنتخبة بإقليم زاكورة وجهة درعة تافيلالت، بالتدخل لإنجاز قنطرة بمواصفات تقنية مناسبة، قادرة على استيعاب تدفقات المياه والحد من انقطاع الطريق خلال فترات الأمطار.
وأكد المتضررون أن هذا المحور يشكل مسلكاً مهماً لتنقل السكان ونقل البضائع، فضلاً عن تلبية حاجيات المرضى والمسافرين، معتبرين أن غياب قنطرة يفاقم صعوبات التنقل ويجعل المنطقة عرضة للعزلة المؤقتة مع كل تساقطات قوية.
وأشاروا إلى أن المقطع الطرقي يفتقر إلى منشأة فنية تسمح بعبور الوادي بأمان، إذ يعتمد المرور فيه على مسلك يمر وسط مجرى المياه، ما يستدعي، بحسب مطالبهم، حلاً بنيوياً يراعي طبيعة المنطقة وحمولة الوادي خلال فترات التساقطات.

- دعوات إلى توخي الحذر
وفي انتظار تراجع منسوب المياه واستئناف حركة المرور، دعت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر، واحترام تعليمات عناصر المراقبة، وتأجيل التنقلات غير الضرورية إلى حين تحسن الظروف.
ويأتي هذا الانقطاع في سياق تساقطات مطرية رعدية شهدتها مناطق من إقليم زاكورة خلال اليومين الماضيين، وأسهمت في جريان عدد من الأودية والشعاب، وسط تعبئة للمصالح المعنية لمتابعة الوضع والتعامل مع تداعيات التقلبات الجوية.