وجّه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، تعليمات إلى مسؤولي الإدارة المركزية والمصالح الإقليمية للوزارة، ورؤساء كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة بمحاكم المملكة، من أجل تشديد التقيد بالإجراءات القانونية المتعلقة بالتغيب غير المشروع عن العمل.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن تفعيل مسطرة ترك الوظيفة المنصوص عليها في الفصل 75 مكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، بهدف ضمان تطبيق القانون على الموظفين المتغيبين دون ترخيص أو مبرر مقبول، مع مراعاة الحالات التي يسمح فيها القانون بالغياب.
وشدد وهبي على ضرورة التحقق من ظروف كل حالة قبل مباشرة المسطرة الإدارية، والتأكد من أن التغيب لا يرتبط بوضعية اعتقال تحول دون التحاق الموظف بمقر عمله، أو بظروف قاهرة، أو برخصة مرضية مستوفية للشروط القانونية.

كما دعا إلى تفعيل آليات المراقبة الإدارية والطبية، بما في ذلك إخضاع الموظفين الذين يقدمون شهادات طبية للفحص المضاد من طرف اللجنة الطبية الإقليمية، وفق الإجراءات المعمول بها.
وأكد المنشور أهمية إخبار مديرية الموارد البشرية، عبر القسم المختص بتتبع وتقييم الأداء المهني والإداري، بحالات التغيب غير المشروع داخل الآجال القانونية، والتنسيق معها قبل الشروع في الإجراءات الإدارية المرتبطة بترك الوظيفة. كما شدد على ضرورة إشعارها فور استئناف الموظف المعني لعمله.
وأوضح وزير العدل أن هذه التدابير تروم تطوير تدبير الموارد البشرية داخل الوزارة، وتعزيز الحكامة الإدارية، وضمان معالجة الوضعيات المهنية وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وتبرز هذه التوجيهات توجه وزارة العدل نحو إحكام تتبع الحضور والغياب داخل مرافقها، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين التغيب غير المبرر والحالات التي يجيز فيها القانون للموظف عدم الالتحاق بعمله.