تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية، الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب الأسبوع المقبل.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1,4 في المائة، ليصل إلى 4081,89 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 09:02 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم دجنبر بنسبة 1,3 في المائة، إلى 4097,90 دولاراً للأوقية.
ويأتي هذا التراجع في ظل صعود أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل، عقب هجمات جديدة استهدفت منشآت وأهدافاً داخل السعودية، وهو ما أثار مخاوف بشأن اتساع التوترات في الشرق الأوسط واحتمال حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.

وتؤدي زيادة أسعار النفط إلى تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً لحائزيه مقارنة بالأصول المدرة للفوائد.
وفي هذا السياق، توقعت سوني كوماري، المحللة لدى مجموعة «إيه إن زد»، احتمال تعرض المعدن النفيس لمزيد من الضغوط، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع أسواق الطاقة العالمية.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة، خصوصاً في ظل الارتفاع الأخير في تكاليف الطاقة وتأثيره المحتمل على التضخم.
وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات أسعار النفط والبيانات الاقتصادية الأمريكية، فضلاً عن الإشارات التي سيقدمها البنك المركزي الأمريكي بشأن قراراته النقدية المقبلة.