قضت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء بتجريد 14 مستشاراً جماعياً ينتمون إلى حزب الاستقلال من عضويتهم بمجلس جماعة المجاطية أولاد الطالب، التابعة لإقليم مديونة، على خلفية تصويتهم لصالح مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار خلال انتخاب رئيس جديد للمجلس.
ويأتي الحكم، الصادر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بعد دعوى تقدم بها حزب الاستقلال ضد المستشارين المعنيين، إثر تصويتهم لصالح كمال عبد الحق، مرشح التجمع الوطني للأحرار، بدلاً من أحمد خنون، مرشح حزب الاستقلال، في الانتخابات التي جرت لاختيار رئيس جديد للجماعة خلفاً للرئيس الراحل هاشم أمين الشفيق.
وأثار موقف المستشارين خلافاً داخل الحزب، بعدما خالفوا التوجه الذي اعتمده في عملية انتخاب الرئيس، وهو ما دفع التنظيم الحزبي إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بتجريدهم من عضويتهم بالمجلس الجماعي.

وكان المستشارون المعنيون قد برروا موقفهم برفض مرشح حزبهم لرئاسة الجماعة، مؤكدين أن تصويتهم لصالح مرشح التجمع الوطني للأحرار لا يعني، بحسب تصريحاتهم، تخليهم عن انتمائهم إلى حزب الاستقلال.
وتكتسي هذه القضية أهمية على مستوى التوازنات داخل مجلس جماعة المجاطية أولاد الطالب، الذي يتكون من 30 مستشاراً جماعياً، بالنظر إلى عدد المقاعد التي يشملها الحكم وانعكاساتها المحتملة على تركيبة المجلس وتدبير شؤونه.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النقاش بشأن حدود الالتزام الحزبي للمنتخبين الجماعيين، ومدى ارتباط مواقفهم أثناء التصويت بالتوجهات التي تقررها أحزابهم، في ظل المقتضيات القانونية المنظمة للتجريد من العضوية في المجالس المنتخبة.
وتبقى الآثار النهائية للحكم مرتبطة بمضمونه القانوني ومآل المساطر القضائية المتاحة، في وقت يسلط فيه الملف الضوء على التداعيات القانونية للخلافات الحزبية المرتبطة بتشكيل مكاتب المجالس الجماعية.