صحافيو تطوان يطالبون بالتحقيق في انتحال صفة الصحافي واستغلال صفحات إخبارية للابتزاز

م.ب

 

دقّ عدد من الصحافيين المهنيين بإقليم تطوان ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه بتزايد ممارسات انتحال صفة الصحافي والمراسل الصحافي، محذرين من استغلال بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي للواجهة الإخبارية في التشهير بالأشخاص والمؤسسات وممارسة الابتزاز، إلى جانب نشر أخبار ومعطيات غير موثوقة.

 

واعتبر الموقعون على بلاغ في الموضوع أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة الصحافة وتضرب مصداقيتها، خصوصاً في ظل وجود أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم صحافيين أو مراسلين، رغم عدم استيفائهم الشروط القانونية التي تخول لهم ممارسة المهنة.

 

وشدد البلاغ على أن العمل الصحافي بالمغرب مؤطر بمقتضيات قانونية، من بينها القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، الذي يحدد شروط الحصول على الصفة المهنية والوثيقة المعتمدة لإثباتها، داعياً إلى وضع حد لأي استعمال غير قانوني لهذه الصفة أو لوثائق لا تصدر عن الجهات المختصة.

 

350 * 350

وسجل الصحافيون الموقعون تنامي صفحات إخبارية على منصات التواصل الاجتماعي، قالوا إن بعضها بات يستعمل النشر الرقمي وسيلة للإساءة إلى الأفراد والمؤسسات، ونشر أخبار زائفة، وممارسة ضغوط وابتزاز، معتبرين أن حرية الصحافة والتعبير لا تمنح الحق في تجاوز القانون أو المساس بحقوق الآخرين.

 

وفي مواجهة هذه الظاهرة، وجّه الموقعون مطالب إلى السلطات الإقليمية والقضائية والأمنية، وإلى مختلف الإدارات والمصالح العمومية والمنتخبين بتطوان، من أجل اعتماد الصفة المهنية القانونية في تعاملاتها الإعلامية، وعدم الاعتداد ببطاقات أو تسميات لا تستند إلى المقتضيات المنظمة للمهنة.

 

كما دعوا النيابة العامة إلى التدخل وفتح الأبحاث الضرورية بشأن حالات انتحال صفة الصحافي، واستعمال وثائق غير قانونية، أو إنشاء منصات تقدم نفسها باعتبارها مؤسسات إعلامية دون سند قانوني، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته عن أفعال مخالفة للقانون.

 

وأكد أصحاب البلاغ أن مطلبهم يروم حماية العمل الصحافي من الممارسات التي تسيء إليه، وصون حق المواطنين في الحصول على معلومة مهنية ومسؤولة، فضلاً عن تعزيز الثقة في المؤسسات الإعلامية وترسيخ احترام القانون.

 

وحمل البلاغ توقيعات 19 من الصحافيين والمهنيين، ويتعلق الأمر بكل من محمد سعيد السوسي، ومحمد الحبشاوي، ومحمد العربي اطريبش، ونعيمة آيت صالح، وأحمد أزبدار، وياسين الصفار، وأنس أمغار، والبشير اللدهي، وشكيب حماني، وعماد بنهميج، ومحسن الشركي، وعرفة الشيخ، ويعقوب جوهري، ومحمد أعروس، وجواد بن عبدالخالق، وعيسى المكودي، وعبدالمولى المكودي، وأحمد الكورتي، ولحسن العشير.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.