إسبانيا تزيل علمها من جزر قبالة شواطئ الحسيمة
في تطور مفاجئ، أقدمت السلطات الإسبانية على إزالة علمها من جزيرتي “البر” و”البحر” الواقعتين قبالة السواحل المغربية بالبحر الأبيض المتوسط، بالقرب من مدينة الحسيمة.
هذا الإجراء يأتي بعد أكثر من عقدين على رفع العلم الإسباني لأول مرة فوق هاتين الصخرتين الصغيرتين، وهو الحدث الذي كان قد تسبب حينها في توترات دبلوماسية مع المغرب.

وتعود جذور القضية إلى 11 يوليوز 2002، حين نزلت وحدة من البحرية الملكية المغربية على جزيرة “ليلى” المغربية. وقد اعتبرت مدريد الخطوة انتهاكًا لسيادتها، فردّت بعملية عسكرية استعادت من خلالها السيطرة على الجزيرة، مما أدى إلى اندلاع أزمة حادة بين البلدين.
ومنذ ذلك الحين، حافظت إسبانيا على وجود رمزي بجزيرتي “البر” و”البحر”، مع فرض قيود صارمة على الوصول إليهما بدعوى اعتبارات أمنية وسيادية.
أما إزالة العلم مؤخرًا، فقد فتحت باب التساؤلات حول خلفيات ودلالات هذه الخطوة، وما إذا كانت تمثل تحولًا في الموقف الإسباني من هذه الجيوب الصخرية، أم أنها مجرد إجراء تقني لا يحمل أبعادًا سياسية واضحة.