يتواصل الجدل حول مستجدات قانون المحاماة، في ظل توتر متزايد بين وزارة العدل وهيئة الدفاع، بعدما رفض وزير العدل عبد اللطيف وهبي تقديم توضيحات بشأن آخر تطورات المشروع داخل المؤسسة التشريعية، ما أثار ردود فعل قوية من داخل البرلمان.
وخلال إحدى الجلسات البرلمانية، امتنع وهبي عن الإجابة عن أسئلة تتعلق بمآل قانون المحاماة والنقاش الدائر حوله، معتبرا أن الموضوع ما يزال محل تشاور، وهو الموقف الذي لم يرق لعدد من البرلمانيين، خاصة في ظل الاحتقان الذي تعرفه الساحة الحقوقية.

وفي هذا السياق، وجّهت برلمانية انتقادا مباشرا للوزير، مؤكدة أن “رفضك الإجابة لن يساهم في تهدئة الأوضاع، بل سيفاقم من حدة الأزمة”، مشددة على أن الشفافية والتواصل مع البرلمان والرأي العام باتا ضرورة ملحّة لتجاوز حالة التوتر القائمة.
ويأتي هذا السجال في وقت تشهد فيه الساحة القانونية احتجاجات واعتراضات من طرف المحامين، الذين يطالبون بإشراكهم الفعلي في صياغة القانون، محذرين من تداعيات تمريره دون توافق، لما لذلك من تأثير مباشر على منظومة العدالة وحقوق المتقاضين.
ويرى متابعون أن استمرار الصمت الرسمي قد يزيد من تعقيد الوضع، في حين يبقى الحوار المفتوح والمسؤول السبيل الوحيد لاحتواء الخلاف وإعادة الثقة بين مختلف الفاعلين في الحقل القانوني.