السفير السعودي بالرباط: تضامن كامل مع متضرري فيضانات الشمال وشراكة استراتيجية تتعزز في الطاقة والاستثمار

عبّر سفير المملكة العربية السعودية لدى المملكة المغربية، سامي بن عبد الله الصالح، عن تضامن بلاده الكامل مع الأسر المتضررة جراء فيضانات شمال المملكة، سائلاً الله أن يرفع هذه المحنة وأن يعود المتضررون إلى منازلهم سالمين. كما نوّه بالاستجابة التي أبانت عنها السلطات المغربية، مشيداً بالكفاءة والمهنية، لاسيما في ما يتعلق بالتدبير الاستباقي للأزمة، معتبراً ما تحقق نموذجاً يُحتذى في إدارة الكوارث الطبيعية.

 

وجاءت تصريحات السفير خلال لقاء جمعه بعدد من الصحافيين بمقر السفارة في الرباط، حيث أكد متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، وجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وشدد على أن العلاقات الثنائية ترتكز على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر.

 

كما أشاد بالمهنية التي يتحلى بها الإعلام المغربي، معتبراً إياه شريكاً أساسياً في مواكبة تطور العلاقات الثنائية وتسليط الضوء على أوجه التعاون المختلفة.

 

واستعرض السفير أبرز محطات التنسيق السياسي خلال عام 2025 وبداية 2026، مذكراً بالرسالة الشفوية التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في أكتوبر 2025 إلى جلالة الملك محمد السادس، والتي أكدت عمق الروابط الأخوية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات. كما توقف عند ترؤس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، في 11 يناير 2026، الحفل الدبلوماسي الخيري السنوي المنظم بشراكة مع سفارة المملكة العربية السعودية، التي كانت ضيف شرف الدورة.

 

– شراكة اقتصادية متنامية

على الصعيد الاقتصادي، أبرز السفير توقيع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الطاقة المتجددة خلال يناير 2026، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2022، بهدف توسيع الاستثمارات المشتركة داخل وخارج البلدين. ويشمل البرنامج التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزينها وربطها بالشبكات الكهربائية، وتطوير خطوط النقل وتعزيز البنيات التحتية، إلى جانب إحداث مراكز بحث وتطوير وبرامج تدريبية لبناء القدرات ونقل المعرفة.

350 * 350

كما أشار إلى اتفاقية التحفيز والحماية المتبادلة للاستثمارات الموقعة في أكتوبر 2025 خلال زيارة وزير الاستثمار السعودي للمغرب، والتي تروم تعزيز ثقة المستثمرين وخلق إطار جاذب للتعاون في سلاسل التوريد والصناعات الاستراتيجية، خاصة في قطاعات السيارات والمعادن والفوسفات، فضلاً عن رفع حجم الاستثمارات السعودية وزيادة الصادرات المغربية نحو السوق السعودية.

 

– إكسبو الرياض 2030 والتعاون السياحي

وفي ما يتعلق بالتعاون المستقبلي، أكد السفير استعداد المملكة العربية السعودية لاحتضان معرض إكسبو 2030 بالرياض، معرباً عن تطلع بلاده إلى مشاركة مغربية وازنة تعكس الإمكانات الاقتصادية والتجارية للمملكة.

كما شدد على أهمية القطاع السياحي كرافعة اقتصادية، مشيراً إلى أن المغرب استقبل نحو 20 مليون سائح خلال سنة 2025، وهو رقم يعكس الدينامية المتصاعدة للقطاع، ومؤكداً حرص الجانبين على تعزيز تدفق السياح بين البلدين.

 

– تيسير إجراءات الحج للحجاج المغاربة

وبخصوص موسم الحج لعام 1447هـ، أوضح السفير أن المملكة العربية السعودية تواصل، بتوجيهات من قيادتها، تسهيل إجراءات الحج والعمرة للمسلمين من مختلف أنحاء العالم. وتوقف عند مبادرة “طريق مكة” التي تمكّن الحجاج المغاربة من إنهاء إجراءات التأشيرة والسفر في بلدهم قبل التوجه إلى الأراضي المقدسة، مع ضمان نقلهم وإقامتهم في ظروف آمنة ومريحة.

وكشف أن حوالي 25 ألف حاج مغربي استفادوا من هذه المبادرة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكداً العمل على توسيع قاعدة المستفيدين في ظل نجاح التجربة والإقبال المتزايد عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.