أسطول الصمود العالمي ينطلق من برشلونة لكسر حصار غزة بمشاركة دولية واسعة
عقد منظمو “أسطول الصمود العالمي” مؤتمراً صحفياً في مدينة برشلونة الإسبانية، اليوم الأحد، أعلنوا خلاله انطلاق رحلة بحرية جديدة نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار، مؤكدين أن المبادرة تحمل طابعاً “إنسانياً وأخلاقياً” في ظل ما وصفوه باستمرار المعاناة في القطاع، وأوضح المنظمون أن نحو ألف متطوع من 70 دولة سيبحرون على متن 70 قارباً عبر مسار محدد في البحر المتوسط، مع توقع وصولهم إلى غزة خلال أسبوعين، في خطوة تأتي امتداداً لتعاون سابق مع جامعات كتالونيا ودعم شعبي متزايد في المنطقة للقضية الفلسطينية، وخلال المؤتمر شددت الناشطة الفلسطينية سوزان عبد الله، المقيمة في النرويج، على أن مشاركتها تنبع من تجربة شخصية ممتدة منذ النكبة عام 1948 مروراً بنكسة 1967 والحروب المتكررة على غزة، مؤكدة أن ما يجري اليوم هو استمرار لمعاناة طويلة، وأن التحرك يهدف إلى إيصال رسالة تضامن مفادها أن غزة ليست وحدها، من جهتها اعتبرت معلمة تركية من أصول ألمانية تدعى سمية أن ما يحدث يمثل “إبادة جماعية” في ظل صمت دولي، منتقدة دعم دول غربية لإسرائيل وداعية إلى تحرك شعبي مباشر، وفي السياق ذاته أكدت الناشطة الإندونيسية مريم أن مشاركتها تعكس تضامناً تاريخياً مع فلسطين، مشيرة إلى أن الدبلوماسية الرسمية لم تعد كافية، فيما اعتبرت عضوة في منظمة “غرينبيس” بإسبانيا والبرتغال أن ما يجري في غزة يشكل أيضاً كارثة بيئية نتيجة تدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية، مشددة على أن حماية الإنسان والبيئة قضية واحدة، ويأتي هذا التحرك بعد محاولة سابقة في شتنبر 2025 انطلقت من برشلونة بمشاركة 42 قارباً و462 ناشطاً، انتهت باعتراض البحرية الإسرائيلية للسفن واعتقال المشاركين قبل ترحيلهم، وهو ما دفع المنظمين إلى العودة بمحاولة أكبر وأكثر تنظيماً لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية.