اختلالات الإنارة العمومية بتطوان تثير استياء الساكنة ومخاوف تتعلق بالسلامة

تشهد خدمات الإنارة العمومية بمدينة تطوان سلسلة من الأعطاب المتكررة التي فجّرت موجة غضب في أوساط الساكنة خلال الأيام الأخيرة، في ظل اتهامات موجهة للمجلس الجماعي بالتقصير في احترام معايير السلامة والوقاية، والتأخر في التدخل لمعالجة أعطاب تقنية باتت تشكل خطرا مباشرا على المواطنين.

 

وأفادت مصادر مطلعة بوجود عدد من أعمدة الإنارة، المنتشرة بشوارع رئيسية وحدائق عمومية وبمحاذاة ممرات الراجلين ومؤسسات تعليمية، لا تزال تحتوي على أسلاك كهربائية مكشوفة، في وضع مقلق يزداد خطورته مع تواصل التساقطات المطرية، وما قد يترتب عنها من تماس كهربائي وحوادث محتملة.

 

وأضافت المصادر أن هذه الأعطاب تهدد سلامة المارة، خاصة الأطفال الذين قد تدفعهم العفوية إلى الاقتراب من الأعمدة الكهربائية أو لمسها، فضلا عن احتمال تعرض مواطنين آخرين لصعقات كهربائية، في ظل غياب تدخلات استعجالية لمعالجة هذه الاختلالات.

 

350 * 350

وفي هذا السياق، جدّد عدد من سكان أحياء تطوان مطالبهم لأغلبية مصطفى البكوري، رئيس الجماعة الحضرية، بضرورة التعجيل بالتفاعل مع الشكايات المرتبطة بالكهرباء العمومية، لاسيما تلك المتعلقة باحترام شروط الصحة والسلامة خلال فترات التقلبات الجوية، إلى جانب الإسراع بإصلاح الأعطاب التقنية وتعويض المصابيح المتضررة، بعدما ظلت أزقة عديدة تعيش في ظلام دامس لفترات طويلة.

 

وكانت الأغلبية المسيرة قد أكدت، في تصريحات سابقة، تفاعلها مع عدد من الشكايات المرتبطة بتعثر خدمات الإنارة العمومية، متعهدة بتجاوز التأخر الحاصل وتحسين آليات التواصل عبر أرقام الهاتف المخصصة للمواطنين، دون الحاجة إلى وساطة المنتخبين، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات العمومية.

 

يشار إلى أن الجماعة الحضرية لتطوان سبق أن أعلنت عن توجهها نحو تقليص ميزانية استهلاك الكهرباء العمومية، في وقت تتزايد فيه الأصوات داخل المجلس الداعية إلى اعتماد بدائل مستدامة، من بينها الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والريحية، لإنارة الشوارع، بهدف تخفيف العبء المالي في ظل التوسع العمراني والنمو الديموغرافي وارتفاع الطلب على إحداث نقاط ضوئية جديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.