شبهة تسريب تهز “مدارس الريادة”.. تأجيل امتحانات ابتدائية يفتح النار على منظومة التعليم
أعاد الاشتباه في تسريب امتحانات معتمدة داخل مدارس الريادة بالقطاع الابتدائي الجدل حول مصداقية منظومة التعليم، بعد اتخاذ قرار بتأجيل إجراء روائز مادة الرياضيات بمختلف المستويات إلى ما بعد العطلة المدرسية المرتقبة الأسبوع المقبل، في خطوة وُصفت بالاحترازية للحفاظ على نزاهة النتائج.
ووفق معطيات متطابقة، فقد بادرت عدة مؤسسات تعليمية بمدينة تطوان إلى إلغاء امتحانات المستوى الخامس ابتدائي وتأجيلها، عقب تداول معطيات عن احتمال تسريب مواضيع الاختبارات. وفي هذا السياق، أفاد أحد أولياء الأمور أن إدارة مدرسة عبد السلام بن مشيش أشعرت الأسر رسميا بتعليق الامتحانات المبرمجة، تفاديا لأي تشكيك قد يطال مصداقية التقويم ومستوى تكافؤ الفرص بين المتعلمين.

من جهته، كشف فاعلون تربويون يشتغلون داخل هذه المؤسسات أن الاشتباه لا يهم مادة الرياضيات وحدها، بل قد يمتد إلى مواد أخرى، بما في ذلك الاختبارات الشفوية لبعض المستويات، والتي كان مقررا تنظيمها وفق الرزنامة الوطنية التي وضعتها وزارة التربية الوطنية.
وأثار هذا الوضع موجة استياء في أوساط مهنيي التربية، الذين تساءلوا عن غياب روائز بديلة جاهزة للتعامل مع مثل هذه الطوارئ، معتبرين أن هذا الخلل التنظيمي انعكس سلبا على السير العادي للموسم الدراسي، وأدى إلى تأخير استكمال النتائج وتسليمها للأسر، في وقت ترتفع فيه انتظارات الآباء بشأن تقييم مكتسبات أبنائهم.
ويضع هذا التطور منظومة التعليم المعتمدة في مدارس الريادة تحت مجهر المساءلة، خاصة في ما يتعلق بمدى جاهزيتها لتدبير المخاطر المرتبطة بسرية الامتحانات وضمان الإنصاف بين جميع المتعلمين، في تجربة يفترض أن تشكل نموذجا للإصلاح والجودة داخل المدرسة العمومية.