استنفار أمني غير مسبوق بسواحل الشمال لإحباط مخططات تهريب المخدرات والبشر خلال ذروة الصيف

م-مnrtnews

رفعت السلطات الأمنية والمحلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة درجة التأهب والاستنفار، عقب توصلها بتقارير استخباراتية تحذر من احتمال استغلال شبكات الاتجار الدولي في المخدرات وتهريب البشر لفترة الذروة السياحية، الممتدة من منتصف يوليوز إلى نهاية غشت، لتنفيذ عمليات إجرامية عبر السواحل الشمالية للمملكة.

وفي هذا السياق، عقدت السلطات خلال الأيام الأخيرة سلسلة اجتماعات تنسيقية رفيعة المستوى، شارك فيها ممثلون عن أقسام الشؤون الداخلية بعمالات تطوان والمضيق-الفنيدق وشفشاون، إلى جانب مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والأجهزة الاستخباراتية، وذلك من أجل وضع خطة أمنية استباقية تروم تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين وإحكام المراقبة على الشريط الساحلي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت هذه الاجتماعات عن اعتماد مجموعة من التدابير الاحترازية، من أبرزها إخضاع طلبات استغلال الملك العام البحري لمراقبة دقيقة، والتدقيق في هويات المستفيدين من رخص الأنشطة الترفيهية وعلاقاتهم، تفادياً لاستغلالها كغطاء من طرف عناصر يشتبه في ارتباطها بشبكات التهريب. كما تم تسوية عدد من الملفات الإدارية المرتبطة بقيادة اليخوت ورخص الاستغلال بميناء “مارينا سمير”، بهدف ضمان احترام القوانين المنظمة للملاحة البحرية.

350 * 350

وتنفيذاً لهذه التوجيهات، وضعت المصالح المختصة خططاً ميدانية لتعزيز الدوريات الأمنية البرية والبحرية على امتداد السواحل من تطوان إلى شفشاون، مع تشديد المراقبة على المرافق الحساسة وقوارب الصيد التقليدي، تحسباً لمحاولات تهريب البشر باستعمال الدراجات المائية واليخوت السياحية القادمة من سبتة المحتلة أو من المياه الدولية.

وتشير المعطيات إلى أن شبكات التهريب أصبحت تعتمد أساليب أكثر تطوراً وسرعة، مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى خمسة ملايين سنتيم عن كل شخص يتم تهريبه، وهو ما يفرض يقظة أمنية متواصلة لمواجهة هذه الأنشطة الإجرامية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تشديد الرقابة على السواحل الشمالية، ومنع تسلل المخدرات، خاصة أقراص الهلوسة، عبر المنافذ البحرية غير النظامية، فضلاً عن تضييق الخناق على الأشخاص المطلوبين للعدالة الذين يحاولون التنقل خارج المعابر الرسمية، بما يضمن حماية الحدود البحرية وتأمين الموسم الصيفي في أفضل الظروف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.