العيون – دخل حزب الاستقلال مرحلة الحسم في استعداداته للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، بعد أن كشف عن أسماء وكلاء لوائحه في الدوائر الانتخابية المحلية الأربع بجهة العيون الساقية الحمراء، في خطوة تعكس رهانه على تثبيت حضوره السياسي والانتخابي داخل الجهة.
وجاء الإعلان عن الترشيحات خلال لقاء حزبي احتضنته مدينة العيون وترأسه الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، حيث جرى الكشف عن الأسماء التي ستقود لوائح الحزب بكل من العيون والسمارة وبوجدور وطرفاية.
وبحسب المعطيات المعلنة، اختار الحزب مولاي حمدي ولد الرشيد وكيلاً للائحة الاستقلال بدائرة العيون، فيما أسند مهمة قيادة اللائحة بالسمارة إلى مولاي زبير حبدي، وببوجدور إلى عبد العزيز أبا، بينما اختير عبد الله بيلات وكيلاً للائحة الحزب بطرفاية.
- العيون.. اختيار يكرس حضور ولد الرشيد
ويبرز اسم مولاي حمدي ولد الرشيد في مقدمة ترشيحات الحزب، بعدما جرى اختياره لقيادة اللائحة بدائرة العيون، وهي الدائرة التي تشكل إحدى أبرز واجهات التنافس الانتخابي بجهة العيون الساقية الحمراء.
ويأتي هذا الاختيار في سياق حضور سياسي ومؤسساتي ممتد لولد الرشيد بالمنطقة؛ فهو يشغل حاليا رئاسة جماعة العيون، كما يمثل الدائرة ذاتها بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026، ضمن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية.
وبذلك، يمنح الحزب قيادة لائحته في العيون لاسم يتمتع بتجربة انتخابية ومؤسساتية واضحة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة المنافسة التي ستعرفها الدائرة خلال الاستحقاق المقبل.
- أربع دوائر بأسماء معروفة
ولم يقتصر الحسم على دائرة العيون، إذ شمل القرار مختلف الدوائر المحلية التابعة للجهة.
ففي السمارة، اختار الحزب مولاي زبير حبدي لقيادة اللائحة، بينما أسند مهمة تمثيله في بوجدور إلى عبد العزيز أبا، في حين اختار طرفاية عبد الله بيلات لقيادة اللائحة.

وتكشف هذه الخريطة عن توجه نحو الاعتماد على أسماء لها حضور داخل المشهد السياسي والمؤسساتي المحلي، بما يعكس رغبة الحزب في دخول المنافسة الانتخابية بأوراق محسومة مبكرا، وإتاحة الوقت الكافي لتنظيم الحملة والتواصل مع الناخبين.
كما يأتي الإعلان في سياق تحضيرات حزب الاستقلال على المستوى الوطني، بعدما شرع في الكشف عن وكلاء لوائحه بعدد من الدوائر استعدادا لاقتراع 23 شتنبر 2026.
- رهان على الحفاظ على الحضور الانتخابي
وتكتسي جهة العيون الساقية الحمراء أهمية خاصة بالنسبة إلى حزب الاستقلال، بالنظر إلى امتداده التنظيمي والسياسي بالمنطقة وحضوره في مختلف المؤسسات المنتخبة.
ويضع الحزب من خلال الترشيحات الجديدة نفسه أمام رهان مزدوج: الحفاظ على موقعه الانتخابي من جهة، وتحويل حضوره التنظيمي إلى نتائج جديدة من جهة أخرى، خصوصا في ظل اشتداد التنافس بين مختلف القوى السياسية استعدادا للاستحقاق التشريعي المقبل.
ولا يتعلق الرهان بعدد المقاعد فقط، بل يمتد إلى مدى قدرة المرشحين على الحفاظ على ثقة الناخبين، واستثمار حضورهم المؤسساتي، وتقديم خطاب وبرامج تستجيب للانتظارات المحلية.
- تشريعيات شتنبر.. بداية السباق الحقيقي
ومع حسم أسماء وكلاء اللوائح، ينتقل حزب الاستقلال بجهة العيون الساقية الحمراء من مرحلة الإعداد الداخلي إلى مرحلة الاستعداد الفعلي للمعركة الانتخابية.
وستكون دوائر العيون والسمارة وبوجدور وطرفاية أمام منافسة ينتظر أن تتسم بالقوة، في ظل أهمية المقاعد البرلمانية التي تفرزها الجهة، وحضور عدد من الأسماء السياسية ذات التجربة المحلية.
ويظل الاختبار الأكبر أمام حزب الاستقلال هو ترجمة هذه الترشيحات إلى تعبئة انتخابية واسعة، خصوصا أن نتائج الاقتراع لن تحدد فقط تركيبة التمثيلية البرلمانية المقبلة، وإنما ستعيد أيضا رسم ملامح الخريطة السياسية داخل جهة تعد من أكثر المناطق حضورا في الحسابات الانتخابية الوطنية.
وبحسم وكلائه الأربعة، يكون حزب الاستقلال قد وضع أولى أوراقه على الطاولة؛ أما الكلمة الفصل فستكون لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، حيث سيختبر الناخبون قوة الأسماء المرشحة ومدى قدرتها على تجديد الثقة والحفاظ على موقع الحزب داخل الجهة.