باتريك فييرا يقود السنغال.. بطل العالم أمام تحدي إعادة «أسود التيرانغا» إلى القمة

م.ب

دخل المنتخب السنغالي مرحلة جديدة، بعدما أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، تعيين الدولي الفرنسي السابق باتريك فييرا مدرباً للمنتخب الأول، خلفاً لباب تياو، في خطوة تراهن من خلالها السنغال على خبرة أحد أبرز الأسماء التي جمعت بين التتويج العالمي والخبرة التدريبية الأوروبية.

ويحمل التعيين خصوصية إضافية، إذ إن فييرا، البالغ من العمر 50 عاماً، وُلد في العاصمة السنغالية دكار، قبل أن ينتقل إلى فرنسا في سن مبكرة ويصنع مسيرة دولية لامعة مع المنتخب الفرنسي. ويُعد هذا المنصب أول تجربة له على رأس منتخب وطني، بعدما اقتصرت مسيرته التدريبية السابقة على الأندية.

  • من بطل العالم إلى مدرب للسنغال

يصل فييرا إلى المنتخب السنغالي بسجل حافل كلاعب، بعدما كان أحد أبرز عناصر المنتخب الفرنسي المتوج بكأس العالم 1998 وكأس أوروبا 2000.

كما ارتبط اسمه بقوة بأرسنال الإنجليزي، حيث خاض أكثر من 400 مباراة وتوج بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يواصل مسيرته مع يوفنتوس وإنتر ميلان ومانشستر سيتي.

وبعد اعتزاله اللعب، اتجه فييرا إلى التدريب، حيث خاض تجارب مع مانشستر سيتي للفئات الشابة، ونيويورك سيتي، ونيس، وكريستال بالاس، وستراسبورغ، ثم جنوى الإيطالي، الذي غادره في نونبر 2025.

  • مهمة تبدأ بعد خيبة المونديال

ويأتي تعيين فييرا عقب خروج السنغال من كأس العالم 2026 أمام بلجيكا في دور الـ32، وهي النتيجة التي أنهت مشوار باب تياو مع المنتخب.

ويُنتظر من المدرب الجديد إعادة الاستقرار إلى المجموعة، ومعالجة آثار الإقصاء المبكر، قبل الدخول في الاستحقاقات القارية المقبلة.

350 * 350

وتكتسي المهمة أهمية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي باتت تحتلها السنغال في كرة القدم الإفريقية، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ حضورها ضمن منتخبات القارة المنافسة على الألقاب.

  • البداية من تصفيات كأس إفريقيا

وسيكون أول اختبار رسمي لفييرا مع المنتخب السنغالي خلال تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، التي تنطلق في شتنبر المقبل.

ويمنح هذا الموعد المدرب الجديد وقتاً محدوداً لإعادة ترتيب أوراقه، وتحديد اختياراته الفنية، وبناء علاقة جديدة مع اللاعبين، قبل دخول المنافسات الرسمية.

كما سيكون مطالباً باستثمار تجربته الأوروبية في تطوير أداء المنتخب، مع الحفاظ على الهوية الكروية السنغالية التي جعلت «أسود التيرانغا» من القوى البارزة قارياً.

  • رهان على مرحلة جديدة

ويأتي اختيار فييرا في إطار توجه نحو إرساء جهاز فني ذي خبرة عالية، في محاولة لفتح صفحة جديدة بعد المرحلة السابقة.

وتحمل المهمة بالنسبة إلى المدرب الفرنسي-السنغالي بعداً خاصاً، فهو يعود إلى بلد ميلاده بعد مسيرة طويلة في أوروبا، لكن هذه المرة من موقع المسؤول الأول عن المنتخب الوطني.

وبين إرث بطل العالم وطموح المدرب، يبدأ فييرا واحدة من أبرز تجاربه التدريبية، وسط انتظار جماهيري لمعرفة ما إذا كان قادراً على تحويل خبرته وشخصيته القيادية إلى مشروع قادر على إعادة السنغال إلى واجهة المنافسة الإفريقية والدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.