من 34% إلى 68%.. السدود المغربية تستعيد عافيتها وحوض سبو يتصدر المشهد

م.ب

سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسناً لافتاً خلال سنة 2026، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود إلى 68.60 في المائة، بحجم مخزون إجمالي بلغ نحو 11.07 مليار متر مكعب، في مؤشر يعكس تحسن الموارد المائية مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتبرز المعطيات الأخيرة تفاوتاً بين الأحواض المائية، غير أن حوض سبو يواصل تصدر المشهد وطنياً من حيث حجم المخزون، بينما سجلت أحواض أخرى، وفي مقدمتها أم الربيع، انتعاشة قوية مقارنة بمستوياتها خلال صيف 2025.

  • سبو في الصدارة وأم الربيع يسجل قفزة قوية

بلغ مخزون حوض سبو نحو 4.38 مليارات متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 81.59 في المائة، مقابل 48.03 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ليظل بذلك أكبر حوض من حيث كمية المياه المخزنة.

أما حوض أم الربيع فسجل واحدة من أبرز التحولات، بعدما ارتفعت نسبة ملئه من 10.43 في المائة خلال 2025 إلى 60.45 في المائة حالياً، بحجم مخزون تجاوز 3.02 مليارات متر مكعب.

ويكتسي هذا التحسن أهمية خاصة بالنظر إلى الوضعية المائية الصعبة التي عرفها الحوض خلال السنوات الماضية.

  • اللوكوس وأبي رقراق يعززان الوضعية الوطنية

واصل حوض اللوكوس بدوره تسجيل مستوى مرتفع، بنسبة ملء بلغت 81.24 في المائة، وبمخزون يقارب 1.59 مليار متر مكعب، مقابل 50.74 في المائة قبل سنة.

كما ارتفعت نسبة ملء حوض أبي رقراق إلى 80.65 في المائة، بحجم مخزون تجاوز 1.18 مليار متر مكعب، مقارنة بـ46.60 في المائة خلال الفترة نفسها من 2025.

350 * 350

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التحسن المائي ليشمل عدداً من الأحواض الرئيسية، وإن بدرجات متفاوتة.

  • ملوية يتحسن.. وأحواض الجنوب والجنوب الشرقي تظل تحت المراقبة

سجل حوض ملوية بدوره تحسناً مهماً، بعدما بلغت نسبة الملء 57.73 في المائة، بحجم مخزون يقارب 405 ملايين متر مكعب، مقابل 27.75 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وفي المقابل، لا تزال الوضعية أقل اطمئناناً في بعض الأحواض، خصوصاً درعة واد نون الذي سجل نسبة ملء في حدود 32.73 في المائة، وزيز كير غريس بنسبة 40.96 في المائة.

وتبرز هذه الأرقام أن التحسن المسجل على المستوى الوطني لا يلغي استمرار التفاوت الجغرافي في توزيع الموارد المائية، ما يفرض مواصلة اليقظة والتدبير الحذر للمخزون.

  • تحسن يقارب الضعف في عام واحد

وتكشف المقارنة السنوية عن تحول واضح في وضعية السدود؛ إذ انتقلت نسبة الملء الإجمالية من 34.49 في المائة في 18 غشت 2025 إلى 68.60 في المائة في 18 غشت 2026، بينما ارتفع المخزون من حوالي 5.87 مليارات إلى 11.07 مليار متر مكعب.

ويمنح هذا التحسن المغرب هامشاً أكبر في تدبير حاجيات مياه الشرب والري، غير أن ارتفاع المخزون لا يعني انتهاء تحديات الإجهاد المائي، خصوصاً مع استمرار تفاوت الموارد بين الأحواض وتزايد الطلب على المياه.

وهكذا، تؤكد أرقام السدود أن المغرب دخل مرحلة مائية أكثر ارتياحاً مقارنة بالعام الماضي، مع استمرار حوض سبو في موقع الصدارة وطنياً، فيما يظل التحدي الأساسي هو الحفاظ على هذه المكتسبات وترشيد استهلاك المياه وضمان استدامة الموارد خلال الفترات المقبلة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.