في تطور جديد يعيد ملف المحاماة إلى الواجهة، دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ رسمياً، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7536، وسط استمرار التوتر بين الحكومة وهيئات المحامين بسبب عدد من المقتضيات التي أثارت جدلاً واسعاً.
وفي خضم هذا الوضع، وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية دعوة إلى المحامين والمحاميات لاستئناف العمل والتراجع عن التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، معتبرة أن استمرار التوقف قد ينعكس على حقوق المتقاضين والسير العادي للمحاكم.
وأكد الحزب أن القانون أصبح نافذاً وملزماً بعد استكمال مراحل المصادقة والإصدار والنشر، مشدداً في المقابل على أن دخوله حيز التنفيذ لا يعني إغلاق باب المطالبة بتعديله، إذ تظل إمكانية إدخال تعديلات عليه قائمة عبر المساطر الدستورية والقانونية.
كما حمّل الحزب الحكومة ورئيسها ووزير العدل مسؤولية ما وصفه بـ”المنهجية المعيبة” في تدبير الملف، منتقداً غياب المقاربة التشاركية وما اعتبره إخلافاً للوعود المقدمة خلال مراحل مناقشة القانون.

ويأتي ذلك في وقت خاض فيه المحامون بالمغرب أشهراً من الاحتجاجات والتوقف عن تقديم الخدمات المهنية، بما في ذلك المساعدة القضائية، احتجاجاً على مضامين القانون الجديد.
من مشروع مثير للجدل إلى قانون نافذ
وكان مشروع القانون قد مر بعدة مراحل تشريعية؛ إذ صادق عليه مجلس النواب بالأغلبية في ماي، قبل أن يناقشه مجلس المستشارين ويدخل عليه تعديلات، ثم تتم المصادقة عليه في قراءة ثانية خلال يوليوز.
وبذلك، ينتقل ملف المحاماة إلى مرحلة جديدة: القانون أصبح نافذاً، بينما يبقى الخلاف السياسي والمهني حول بعض مقتضياته مفتوحاً، في انتظار ما قد تفرزه المرحلة المقبلة من حوار أو تعديلات تشريعية.