ضاعت بطاقة التأهل إلى نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026” من بين أقدام المنتخب الوطني المغربي النسوي في أكثر اللحظات حساسية، بعدما ابتسمت ركلات الترجيح للمنتخب الكاميروني، عقب مباراة ماراثونية انتهى وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
عاشت الجماهير المغربية، مساء الأربعاء بملعب مولاي الحسن بالرباط، على وقع ليلة كروية حبست الأنفاس، بعدما اصطدمت طموحات “لبؤات الأطلس” في بلوغ نهائي كأس إفريقيا بعناد المنتخب الكاميروني، قبل أن تحسم ركلات الترجيح المواجهة لصالح الأخير بنتيجة 3-1.
وكانت “لبؤات الأطلس” على بعد دقائق قليلة من حسم بطاقة العبور، بعدما حصل المنتخب المغربي على ضربة جزاء في الدقيقة 118، إثر إسقاط سكينة أوزراوي داخل منطقة الجزاء، إلا أن فاطمة الزهراء التكناوت لم تنجح في ترجمتها إلى هدف، بعدما تصدت الحارسة الكاميرونية للركلة، لتبقى المباراة معلقة حتى صافرة النهاية.
120 دقيقة من الصراع دون أهداف
دخل المنتخبان المباراة بحذر واضح، إدراكاً منهما لقيمة الرهان، قبل أن تبدأ العناصر الوطنية في فرض أسلوبها تدريجياً، من خلال الاستحواذ على الكرة ومحاولة اختراق الدفاع الكاميروني.
ورغم بعض المحاولات المغربية، فإن غياب اللمسة الأخيرة والتنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب الكاميروني أبقيا النتيجة على حالها، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.
وفي الجولة الثانية، رفعت “لبؤات الأطلس” من ضغطها بحثاً عن هدف يفتح الطريق نحو النهائي، لكن الدفاع الكاميروني ظل صامداً، فيما لم تجد المحاولات المغربية طريقها إلى الشباك، ليُحتكم إلى الأشواط الإضافية بعد نهاية الـ90 دقيقة بالتعادل السلبي.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، ازدادت الإثارة، إلى أن جاءت فرصة ضربة الجزاء في الدقيقة 118، والتي كان بإمكانها تغيير كل شيء، غير أن التصدي الكاميروني أبقى المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

ركلات الترجيح تحسم الحلم
بعد انتهاء 120 دقيقة دون أهداف، احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح، حيث لم يكن الحظ إلى جانب المنتخب المغربي، بعدما نجح المنتخب الكاميروني في حسم السلسلة بنتيجة 3-1.
وبهذه النتيجة، حجز المنتخب الكاميروني بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية، بينما انتهى مشوار “لبؤات الأطلس” في الدور نصف النهائي، في خيبة أمل كبيرة لجماهير مغربية كانت تمني النفس بمواصلة الحلم والتتويج باللقب القاري على أرض الوطن.
مشوار قوي ونهاية مؤلمة
ورغم مرارة الإقصاء، بصم المنتخب الوطني المغربي على حضور قوي في البطولة، بعدما بلغ الدور نصف النهائي عقب تجاوزه منتخب جنوب إفريقيا في ربع النهائي بنتيجة هدفين مقابل هدف.
كما نجحت “لبؤات الأطلس” في ضمان حضورهن في نهائيات كأس العالم للسيدات 2027، في إنجاز يؤكد التطور الذي تشهده كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وبهذا الإقصاء، ينتهي حلم المنتخب المغربي في المنافسة على اللقب القاري، لكن مشواره في البطولة لم ينتهِ بعد، إذ يبقى أمامه خوض مباراة تحديد المركز الثالث، بحثاً عن إنهاء المشاركة فوق منصة التتويج.
في المقابل، يواصل المنتخب الكاميروني مغامرته نحو اللقب، بعدما ضمن مكانه في النهائي، حيث سيواجه منتخب مالاوي الذي تأهل بدوره عقب فوزه على الجزائر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
ليلة بدأت بحلم النهائي وانتهت بركلات الترجيح.. وبين ضربة جزاء ضائعة في الدقيقة 118 وسلسلة ركلات الحسم، أسدل الستار على طموح “لبؤات الأطلس” في اعتلاء عرش إفريقيا على أرض الوطن.