يطالب عدد من حاملي الدكتوراه في القانون والشريعة والدراسات الإسلامية وزارة العدل بالحسم في طلباتهم للولوج إلى مهنة خطة العدالة، وسط مخاوف من ضياع حقهم في الاستفادة من مقتضيات القانون الحالي قبل دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ.
يواصل عدد من حاملي الدكتوراه الضغط من أجل دفع وزارة العدل إلى البت في طلباتهم المتعلقة بالولوج إلى مهنة خطة العدالة، مؤكدين أن ملفات عدد منهم ظلت عالقة لسنوات، رغم استيفائها، حسب قولهم، الشروط القانونية ومراسلتهم الإدارة بشأن مآلها.
ويستند المعنيون إلى المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة، التي تنص على إعفاء حاملي الدكتوراه في عدد من التخصصات من المباراة والامتحان النهائي، مع إلزامهم بقضاء فترة تمرين لمدة ثلاثة أشهر بمكتب عدلي.
وتقول لجنة متابعة ملف دكاترة القانون إن عدداً من الطلبات، خصوصاً المودعة منذ سنة 2023، لم يصدر بشأنها أي قرار صريح بالقبول أو الرفض، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يضع أصحابها أمام حالة من عدم اليقين، خصوصاً مع اقتراب دخول القانون الجديد رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول حيز التنفيذ.
- مخاوف من ضياع الاستفادة من القانون الحالي
ويتركز جوهر الخلاف حول مصير الطلبات التي أودعت في ظل القانون رقم 16.03، قبل اعتماد التشريع الجديد الذي يعيد تنظيم شروط الولوج إلى المهنة.
ويعتبر أصحاب الملفات أن التأخر الإداري في معالجة طلباتهم لا ينبغي أن يحرمهم من الاستفادة من المقتضيات القانونية التي كانت سارية عند إيداعها، مستندين في ذلك إلى مبادئ الأمن القانوني وعدم رجعية القوانين.
غير أن تحديد الأثر القانوني لدخول التشريع الجديد يظل مرتبطاً بمقتضياته الانتقالية وبكيفية تطبيقه على الملفات السابقة، وهي نقطة تحتاج إلى موقف رسمي واضح من وزارة العدل.
- خصاص في صفوف العدول

ويشير أصحاب الملف أيضاً إلى أن مطالبهم تأتي في ظل حديث رسمي وبرلماني عن وجود خصاص في عدد العدول بمختلف محاكم المملكة، معتبرين أن الاستفادة من الكفاءات الأكاديمية، في إطار القانون، يمكن أن تساهم في سد جزء من هذا الخصاص.
وفي هذا السياق، سبق أن طُرحت داخل البرلمان أسئلة حول وضعية حاملي الدكتوراه الراغبين في الولوج إلى خطة العدالة، وعن أسباب تأخر معالجة طلباتهم.
-
سنوات من الانتظار
ويؤكد الدكتور “ي.م”، عضو لجنة متابعة الملف، أن بعض الطلبات تجاوزت، حسب إفادته، ثلاث سنوات دون حسم، معتبراً أن استمرار الانتظار انعكس سلباً على المسارات المهنية والاجتماعية لأصحابها.
وأوضح أن مطلبهم الأساسي لا يتمثل في منح امتياز جديد، وإنما في إصدار قرار واضح بشأن الطلبات الموضوعة، سواء بالقبول أو الرفض المعلل، بدل إبقائها معلقة.
كما عبر عن تخوف عدد من الدكاترة من أن يؤدي دخول القانون الجديد حيز التنفيذ إلى إغلاق الباب أمام ملفاتهم، رغم إيداعها في ظل القانون السابق.
- مطلب واحد: الحسم
وتطالب لجنة متابعة ملف دكاترة القانون وزارة العدل بالبت النهائي في الطلبات المودعة قبل دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ، مع احترام مبادئ الأمن القانوني وعدم تحميل المرتفقين تبعات التأخر الإداري.
وبينما يترقب أصحاب الملفات موقفاً رسمياً من الوزارة، يظل السؤال المطروح هو: هل ستُحسم طلبات الدكاترة المودعة في ظل القانون 16.03 قبل انتقال تنظيم المهنة إلى الإطار التشريعي الجديد؟
بالنسبة إلى المعنيين، لم يعد الأمر مجرد انتظار إداري، بل يتعلق بمصير مسارات مهنية يقولون إنهم بنوها على أساس مقتضى قانوني كان سارياً عند إيداع طلباتهم.