البام يدافع عن برنامج المنصوري.. والفريق الاشتراكي يثمن رفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم

م.ب

 

دافع فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين عن توجهات البرنامج الحكومي الجديد، معتبراً أن مواصلة عدد من الأوراش التي أطلقتها الحكومة السابقة لا تعني استنساخ تجربتها، بل تندرج ضمن استمرارية العمل المؤسساتي، مع ضرورة معالجة الاختلالات وتقديم حلول جديدة للقضايا المطروحة.

 

وجاء هذا الموقف خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، والمخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام البرلمان، يوم الاثنين الماضي.

 

وأكد عبد الكريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أن الحكومة الجديدة مطالبة بالحفاظ على المكتسبات واستكمال الأوراش الكبرى، بالتوازي مع تصحيح الاختلالات وتطوير أساليب التدبير، مشدداً على أن التحدي الأساسي يتمثل في قدرة الحكومة على تحديد مكامن الخلل ومعالجتها بإجراءات واضحة.

 

واعتبر الهمس أن البرنامج الحكومي يعيد ترتيب الأولويات بما يستجيب لانتظارات المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية، وتحسين خدمات الصحة والتعليم، وتعزيز دولة الحق والقانون، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الريع، وإدماج الشباب في التعليم والتكوين وسوق الشغل.

 

كما عبّر الفريق عن ارتياحه لمضامين البرنامج، معتبراً أنه يتضمن التزامات عملية في مجالات اقتصادية واجتماعية متعددة، في سياق يتسم بتحديات داخلية وضغوط اقتصادية ومالية دولية.

 

350 * 350

من جانبه، ركز الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين على البعد الاجتماعي للبرنامج الحكومي، حيث أكد رئيسه يوسف آيدي أهمية الانتقال من توسيع نطاق الحماية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات وضمان استفادة المواطنين منها بصورة فعلية ومنصفة.

 

وثمن آيدي التزام الحكومة برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر تدريجياً من 500 إلى 1000 درهم بحلول نهاية الولاية الحكومية، معتبراً أن نجاح هذا الإجراء يرتبط بوضوح شروط الاستفادة ودقة تحديد الأسر المستحقة، فضلاً عن اعتماد آليات تتيح تقديم التظلمات وتصحيح الأخطاء الإدارية.

 

كما أشاد بالتوجه نحو إقرار دعم اجتماعي تلقائي لفائدة الأسر المستحقة في ما يتعلق بفاتورة الكهرباء الخاصة بمسكنها الرئيسي، في حدود 100 درهم شهرياً، بما يساهم في تبسيط الإجراءات وتقريب الخدمات من المواطنين دون الحاجة إلى طلبات ورقية أو تنقلات إدارية متكررة.

 

وفي ما يخص الحماية الاجتماعية، دعا الفريق الاشتراكي إلى تسريع تعميم التغطية الصحية الفعلية وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب معالجة الخصاص في العرض الصحي بين المناطق، وتحسين خدمات الاستقبال والاستعجالات، وتعزيز الموارد البشرية وتطوير المنظومة المعلوماتية الصحية.

 

وتطرق آيدي كذلك إلى الالتزامات المرتبطة بتحسين أوضاع الأرامل، من خلال رفع المعاش المستحق لهن إلى ما يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، بدل 50 في المائة المعمول بها حالياً، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.

 

كما ثمن التوجه نحو الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهرياً في مختلف الأنظمة، مشدداً على ضرورة تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ هذه التدابير وضمان تمويلها بصورة مستدامة، بما يحفظ الحقوق ويحد من الهشاشة الاجتماعية.

 

وتعكس مداخلتا الفريقين تركيزاً على استمرارية الإصلاحات من جهة، وتعزيز التدابير الاجتماعية وتحسين أثرها المباشر على المواطنين من جهة أخرى، فيما يظل تنفيذ الالتزامات المعلنة مرتبطاً بالإجراءات العملية والآجال التي ستعتمدها الحكومة خلال ولايتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.