البيجيدي ينتقد أداء الحكومة ويتهمها بإهدار الزمن التشريعي وتغليب منطق التعيينات

جدد حزب العدالة والتنمية انتقاداته لأداء الحكومة، متهماً إياها بإهدار الزمن التشريعي وعدم استثماره في إصلاحات تشريعية حقيقية تستجيب لانتظارات المواطنين، إلى جانب ما اعتبره استمراراً في نهج تعيين مقربين في عدد من المناصب العليا، بما يطرح تساؤلات حول معايير الحكامة والاستحقاق.

وفي تصريحات لقيادات من الحزب، عبّر “البيجيدي” عن قلقه مما وصفه بضعف الحصيلة التشريعية للحكومة خلال ولايتها، مشيراً إلى تأخر إخراج عدد من القوانين الأساسية، أو تمرير نصوص لا تحظى بنقاش عمومي كافٍ ولا تعكس الأولويات الاجتماعية والاقتصادية الملحة، وعلى رأسها قضايا القدرة الشرائية، والتشغيل، وإصلاح منظومة التعليم والصحة.

كما انتقد الحزب ما اعتبره “هيمنة منطق التدبير التقني الضيق” على العمل الحكومي، على حساب الرؤية السياسية الشاملة، معتبراً أن البرلمان تحوّل، في عدد من المحطات، إلى فضاء للمصادقة السريعة بدل أن يكون مجالاً للنقاش والتقويم والتشريع الفعال.

350 * 350

وفي ما يخص التعيينات في المناصب العليا، اتهم العدالة والتنمية الحكومة بتغليب منطق القرب الحزبي أو الشخصي، وهو ما يرى الحزب أنه يتعارض مع مبادئ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤثر سلباً على ثقة المواطنين في المؤسسات وعلى جودة الأداء الإداري.

في المقابل، تؤكد الحكومة، في مناسبات متعددة، أن حصيلتها التشريعية تعكس انسجام برنامجها مع التزاماتها، وأن التعيينات تتم وفق المساطر القانونية المعمول بها، وبناءً على الكفاءة والخبرة، نافية وجود أي اعتبارات غير موضوعية.

ويأتي هذا السجال في سياق سياسي يتسم بتصاعد حدة النقاش بين الأغلبية والمعارضة، مع اقتراب محطات سياسية وتنظيمية مهمة، ما يعكس استمرار التوتر حول تقييم الأداء الحكومي وحدود المسؤولية في تدبير المرحلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.