المنظمة الديمقراطية للشغل ترفض إعادة القاصرين من سبتة ومليلية إلى المغرب

م.ب

المنظمة الديمقراطية للشغل ترفض ترحيل القاصرين من سبتة ومليلية وتطالب بضمان حقوقهم

أعادت قضية القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة ومليلية إلى الواجهة ملف الهجرة والعودة، بعدما أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل رفضها لأي إعادة قسرية تتم خارج الضمانات القانونية، مطالبة بأن تكون حماية الأطفال وحقوقهم في مقدمة أي قرار يتعلق بمصيرهم.

وأكدت المنظمة أن القاصرين الذين وصلوا إلى الثغرين المحتلين خلال موجة العبور الأخيرة يجب أن يحظوا بالحماية اللازمة، مع احترام حق كل شخص في طلب اللجوء والاستفادة من إجراءات الحماية الدولية، والتقيد بمبدأ عدم الإعادة القسرية.

وشددت على أن حماية القاصرين ليست امتيازاً أو منحة سياسية، وإنما التزام قانوني وحقوقي، محذرة في الوقت نفسه من تحويل قضية الهجرة إلى ورقة للمزايدات السياسية والانتخابية، أو استخدامها لتأجيج الخوف والكراهية ضد المهاجرين.

رفض الاحتجاز الجماعي

وعبرت المنظمة عن رفضها القاطع لأي توجه نحو احتجاز المهاجرين بشكل جماعي أو تجميعهم في مراكز تمهيداً لترحيلهم، معتبرة أن المهاجر لا ينبغي أن يُعامل باعتباره تهديداً أمنياً أو مجرد ملف إداري قابل للإبعاد.

كما حذرت من الخطابات الشعبوية والعنصرية التي تربط الهجرة تلقائياً بالجريمة أو الخطر الأمني، معتبرة أن مثل هذه المقاربات تزيد من الانقسام وتغذي التمييز بدل تقديم حلول حقيقية للظاهرة.

علي لطفي: إعادة القاصرين يجب أن تراعي وضعيتهم

350 * 350

وقال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن الإعادة القسرية للقاصرين خارج القوانين والمواثيق الدولية مرفوضة بشكل قاطع، داعياً إلى التعامل مع ملف القاصرين المغاربة وفق مقاربة قانونية وإنسانية، بعيداً عن الحسابات السياسية والانتخابية.

وأوضح أن أي قرار بشأن عودة القاصرين ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم الأسرية والاجتماعية، متسائلاً عن مصير من لا يتوفرون على أسر قادرة على استقبالهم، وعن الآليات التي ستضمن رعايتهم وحمايتهم بعد العودة.

المنظمة: الهجرة لا تعالج بالترحيل وحده

وترى المنظمة أن مواجهة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تقتصر على الإجراءات الأمنية أو عمليات الاحتجاز والترحيل، بل تستدعي معالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة، وعلى رأسها البطالة والفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

ودعت في هذا السياق إلى فتح مسارات قانونية وآمنة للهجرة والتنقل، وتوفير فرص التكوين والتشغيل للشباب، وتعزيز التعاون بين الدول، إلى جانب التصدي لشبكات الاتجار بالبشر واستغلال المهاجرين.

دعوة إلى إبعاد القاصرين عن الحسابات السياسية

وفي ختام موقفها، شددت المنظمة الديمقراطية للشغل على ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية وحقوقية في معالجة ملف الهجرة، وإشراك المنظمات النقابية والحقوقية والمجتمع المدني في صياغة السياسات المتعلقة بالهجرة واللجوء والإدماج.

وتضع المنظمة بذلك ملف القاصرين في صلب النقاش، مؤكدة أن مصير الأطفال لا ينبغي أن يتحول إلى ورقة سياسية أو انتخابية، وأن أي قرار بشأنهم يجب أن ينطلق أولاً من مصلحتهم وحمايتهم وكرامتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.