أمطار رعدية وبرد في عز غشت.. الأرصاد الجوية تكشف أسباب التقلبات الجوية بالمغرب
في وقت تواصل فيه موجة الحرارة فرض حضورها على عدد من مناطق المملكة، اختارت أجواء صيفية أخرى أن تأخذ منحى مختلفاً، مع تسجيل تساقطات مطرية رعدية وأحياناً زخات من البرد، في مشهد لافت خلال شهر غشت، ويعكس حالة من التباين الجوي التي تعرفها مناطق مختلفة من المغرب.
وأثارت هذه التساقطات اهتمام المواطنين، خصوصاً مع تزامنها مع ارتفاع درجات الحرارة في مناطق أخرى، وسط ترقب لاستمرار التقلبات الجوية محلياً خلال الأيام المقبلة، وفق تطورات الحالة الجوية.
وفي تفسيره لهذه الظاهرة، أوضح الحسين بوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المغرب يعيش خلال هذه الفترة وضعية جوية تجمع بين ارتفاع درجات الحرارة وعدم الاستقرار الجوي، نتيجة تفاعل كتل هوائية حارة ورطبة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، مرتبطة بالتأثير الحراري الصحراوي، مع وجود هواء أكثر برودة وعدم استقرار في المستويات العليا.

وأوضح بوعابد أن هذا التباين الحراري، إلى جانب توفر الرطوبة وعمليات رفع الهواء فوق المرتفعات، ولا سيما سلاسل الأطلس، يساهم في تشكل سحب ركامية مزنة، قد تتطور إلى زخات مطرية رعدية محلية، مصحوبة أحياناً بتساقط البرد وهبات رياح قوية، فضلاً عن إمكانية إثارة الغبار في بعض المناطق.
تقلبات محلية وأجواء مختلفة بين المناطق
وأكد المسؤول ذاته أن هذه الظواهر الجوية تظل محلية ومتفاوتة في شدتها ومجالها الجغرافي، وهو ما يفسر استمرار الأجواء الحارة في مناطق واسعة من المملكة، بالتزامن مع تشكل عواصف رعدية في مناطق أخرى، خصوصاً بالأطلس والجنوب الشرقي والشرق.
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى تطورات الحالة الجوية، في ظل توقعات بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة على نطاق واسع ابتداءً من يوم الجمعة، مع استمرار احتمال تسجيل زخات رعدية محلية خلال الأيام الموالية.
وتبرز هذه الوضعية الجوية التباين الكبير الذي يمكن أن تعرفه أجواء المملكة خلال فصل الصيف، حيث قد تتعايش درجات حرارة مرتفعة في مناطق مع زخات رعدية وبرد ورياح قوية في مناطق أخرى، تبعاً لاختلاف الظروف الجوية المحلية وتفاعل الكتل الهوائية.