تواصل مجموعة «أكديطال» توسيع حضورها في قطاع الصحة بالمغرب، بالتوازي مع ارتفاع عدد العاملين لديها وتكثيف برامج التكوين، في وقت تستعد فيه المجموعة لرفع شبكتها إلى 59 مؤسسة وأكثر من 6 آلاف سرير بحلول 2028.
تدخل مجموعة «أكديطال» مرحلة جديدة من التوسع في قطاع الصحة الخاص بالمغرب، بعدما بلغ عدد العاملين لديها 10,202 موظفين إلى نهاية مارس 2026، فيما واصلت توسيع شبكتها وتعزيز حضورها خارج محور الدار البيضاء والرباط.
وبحسب المعطيات التي أعلنتها المجموعة، تضم الشبكة حالياً 45 مؤسسة صحية وأكثر من 4,500 سرير، مع حضور في عدد متزايد من المدن المغربية. وتظهر البيانات الرسمية للمجموعة أن شبكة مؤسساتها أصبحت تمتد إلى مختلف جهات المملكة، بعدما بلغ عدد المؤسسات 41 مؤسسة في 24 مدينة مع نهاية 2025، بطاقة استيعابية قدرها 4,505 أسرّة.
- 10 آلاف موظف في قلب التوسع
ولا يقتصر توسع المجموعة على البنية التحتية، إذ ترافقه زيادة في عدد العاملين. فقد سجلت «أكديطال» أكثر من 10 آلاف موظف إلى نهاية مارس 2026، بزيادة قدرها 2,409 موظفين خلال عام واحد، وفق آخر معطيات مالية منشورة للمجموعة.
وتراهن المجموعة على التكوين المستمر لمواكبة هذا النمو، حيث استفاد 2,703 موظفين خلال 2025 من 462 نشاطاً تكوينياً شمل 326 موضوعاً، بإجمالي 41,822 ساعة تدريب، وفق التقرير المالي السنوي للمجموعة.
وأطلقت «أكديطال» في 2025 أكاديميتها الخاصة بالتكوين، بهدف تنظيم تطوير المهارات ومواكبة الموظفين، خصوصاً مع اتساع الشبكة وتنوع التخصصات الطبية وشبه الطبية والإدارية.
- الابتكار يدخل على خط التوسع
وبالتوازي مع الاستثمار في الموارد البشرية، تعمل المجموعة على تطوير مبادرات مرتبطة بالابتكار الطبي والتكنولوجي، من خلال مبادرة «Akdital Innov»، التي تركز، بحسب المجموعة، على الربط بين الممارسة الطبية والبحث العلمي والتقنيات الحديثة.

ويشمل هذا التوجه مشاريع مرتبطة بما يعرف بـ«الطب 4.0»، من بينها استخدام البيانات الطبية الحيوية والنمذجة والتقنيات الرقمية بهدف تطوير حلول علاجية أكثر دقة وتخصيصاً.
- خارج المحاور الكبرى
وتكتسي خريطة انتشار المجموعة أهمية خاصة في ظل توسع نشاطها خارج المحاور الاقتصادية التقليدية. وتشير «أكديطال» إلى أن مؤسساتها الواقعة خارج محور الدار البيضاء-الرباط مثلت 70 في المائة من طاقتها الاستيعابية و72 في المائة من الاستقبالات خلال الربع الأول من 2026.
ويعني ذلك أن توسع القطاع الصحي الخاص لم يعد محصوراً في المدن الكبرى، بل أصبح يمتد إلى مدن وجهات أخرى، مع ما يرافق ذلك من فرص للشغل وتكوين الكفاءات المحلية.
- 59 مؤسسة في أفق 2028
وتضع «أكديطال» أهدافاً جديدة لمرحلة التوسع المقبلة، إذ تستهدف الوصول بحلول نهاية 2028 إلى 59 مؤسسة صحية موزعة على أكثر من 29 مدينة، بطاقة استيعابية تتجاوز 6,000 سرير.
لكن هذا التوسع يطرح، في المقابل، تحدي الحفاظ على جودة الخدمات وتوفير الموارد البشرية المؤهلة بالوتيرة نفسها التي تتوسع بها البنية الصحية.
ومن هذا المنظور، يبدو أن رهان المجموعة خلال المرحلة المقبلة لن يقتصر على افتتاح مؤسسات جديدة، بل سيشمل أيضاً استقطاب الكفاءات وتكوينها والحفاظ عليها، ومواكبة التحول الرقمي والطبي، وضمان توحيد معايير العمل داخل شبكة صحية تتسع بسرعة.
وبذلك، تدخل «أكديطال» مرحلة جديدة من نموها، عنوانها الأبرز ليس فقط زيادة عدد المؤسسات والأسرة، وإنما بناء منظومة بشرية ومهنية قادرة على مواكبة هذا التوسع داخل المغرب وخارجه.