عثمان ومنال بادل يكشفان أسباب اختيارهما “البام”

م.ب

دخل قرار انتقال عثمان بادل ومنال بادل إلى حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة من الجدل السياسي، بعدما خرج المرشحان عن صمتهما للرد على موقف حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدين أن اختيارهما خوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم “البام” جاء نتيجة قناعة سياسية وبعد تقييم لمسارهما السابق.

ويخوض عثمان بادل الاستحقاقات المقبلة باسم الأصالة والمعاصرة في دائرة سطات، بينما تترشح منال بادل باسم الحزب ذاته في دائرة برشيد، في وقت أثار انتقالهما من صفوف التجمع الوطني للأحرار نقاشاً داخل المشهد السياسي المحلي.

انتقادات لطريقة تدبير الأحرار

وأوضح عثمان بادل أن قرار مغادرة التجمع الوطني للأحرار لم يكن وليد لحظة أو قراراً متسرعاً، مشيراً إلى أنه اتخذ بعد فترة من التفكير وتقييم تجربته داخل الحزب خلال السنوات الماضية.

وانتقد بادل ما وصفه بطبيعة تدبير اتسمت بـ”العمودية والفوقية”، معتبراً أن ضعف التواصل المباشر مع القيادة ساهم، من وجهة نظره، في ابتعاد عدد من المناضلين والمنتخبين والفاعلين السياسيين عن الحزب.

وأكد أن تجربته السابقة لم تعد، بحسب تقييمه، منسجمة مع تطلعاته السياسية، وهو ما دفعه إلى البحث عن إطار حزبي جديد يرى أنه أكثر توافقاً مع اختياراته.

منال بادل: قرار مبني على تقييم التجربة

350 * 350

من جهتها، قالت منال بادل إن قرار التحاقها بالأصالة والمعاصرة جاء بعد دراسة متأنية لمسارها السياسي، موضحة أن تجربتها السابقة أثارت لديها عدداً من الملاحظات، خصوصاً بشأن التواصل مع الناخبين والمنتخبين وطريقة تدبير المرحلة الماضية.

وفي المقابل، عبرت عن ارتياحها للمنهجية التي اعتمدتها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبرة أن طريقة اشتغال الحزب خلال السنوات الأخيرة عززت ثقتها في اختياره وجعلتها أكثر اقتناعاً بخوض الانتخابات باسمه.

“صناديق الاقتراع هي الفيصل”

وفي ردهما على البلاغ الصادر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، شدد عثمان ومنال بادل على أن الانتقال من حزب إلى آخر يدخل ضمن الحق في الاختيار السياسي الذي يكفله الدستور والقانون، معتبرين أن الانتماء الحزبي قرار شخصي لا ينبغي أن يخضع للوصاية.

كما رفض الطرفان اختزال المنافسة الانتخابية في البلاغات والردود السياسية، مؤكدين أن الحسم الحقيقي سيكون ميدانياً وعبر صناديق الاقتراع، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين والعمل على الاستجابة لانتظاراتهم وطرح حلول للقضايا التي تشغلهم.

ويأتي هذا التبادل في وقت تستعد فيه الأحزاب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تحولات في خريطة الترشيحات وانتقالات لعدد من الوجوه السياسية بين التنظيمات.

وبالنسبة إلى عثمان ومنال بادل، فإن الالتحاق بـ”البام” يمثل اختياراً سياسياً قالا إنه اتُخذ عن قناعة ومسؤولية، فيما يبقى الناخبون وحدهم أصحاب الكلمة الفصل في تقييم هذا الخيار وترجمته إلى نتائج انتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.