تحولت رحلة بحث عن “حلم الهجرة” إلى كابوس أسري حقيقي، بعدما وجدت سيدة مغربية، وهي أم لأطفال، نفسها مطلقة وفي الشارع، ساعات قليلة بعد وصولها إلى مدينة سبتة المحتلة.
وحسب معطيات متداولة، فإن السيدة المنحدرة من شمال المملكة، استيقظت فجر يوم الخميس الماضي وغادرت بيت الزوجية دون إخبار زوجها أو أي أحد من أفراد أسرتها، تاركة وراءها أطفالها، في اتجاه مدينة الفنيدق ومنها إلى سبتة، أملا في العبور وتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي.
اختفاء الزوجة المفاجئ خلف حالة من القلق والاستنفار وسط عائلتها، خصوصا بعد انقطاع أخبارها لساعات طويلة، حيث ظن الزوج في البداية أن مكروها أصابها، قبل أن يتلقى منها مكالمة هاتفية بعد حوالي 24 ساعة من مغادرتها.

وحسب نفس المصادر، أبلغت الزوجة زوجها خلال المكالمة أنها وصلت إلى سبتة بخير، وأن قرارها جاء بدافع البحث عن مستقبل أفضل لها ولأطفالها، إلا أن رد فعل الزوج كان صادما، حيث أخبرها مباشرة أنه قرر وضع حد لعلاقتهما الزوجية، ورفض بشكل قاطع عودتها إلى منزل الأسرة.
ولم يدم مقام السيدة في الضفة الأخرى طويلا، إذ تمت إعادتها بعد ساعات قليلة إلى التراب الوطني عبر معبر الفنيدق، لتعود بخفي حنين، دون أن تحقق حلمها في الهجرة، ولتجد نفسها في مواجهة واقع جديد، مطلقة ومحرومة من بيتها، في وضعية اجتماعية صعبة، قبل أن تعود مرغمة إلى أطفالها.
وتعيد هذه الواقعة المؤثرة إلى الواجهة النقاش المحتدم حول الكلفة الاجتماعية الباهظة لمحاولات الهجرة غير النظامية، والتي لم تعد مخاطرها تقتصر على الغرق أو الاعتقال، بل أصبحت تهدد استقرار الأسر وتفككها، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي لا تزال تدفع العديد من المغاربة، نساء ورجالا، إلى المغامرة بكل شيء بحثا عن حياة أفضل.