تتواصل التحضيرات داخل مجلس النواب المغربي لاستكمال المسطرة الدستورية المرتبطة بتنصيب الحكومة الجديدة، إذ يرتقب أن تعقد ندوة الرؤساء اجتماعاً لتحديد الترتيبات التنظيمية الخاصة بمناقشة البرنامج الحكومي، وضبط تدخلات الفرق والمجموعة النيابية والزمن المخصص لكل منها.
وحسب معطيات برلمانية، يهدف الاجتماع إلى تنسيق الجوانب العملية للجلسة المقبلة، بما يضمن تنظيم المناقشة وتدبير مداخلات مختلف مكونات المجلس قبل الانتقال إلى مرحلة التصويت على البرنامج الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام البرلمان بغرفتيه يوم الاثنين 19 أكتوبر.
وفي المقابل، لم تعقد هيئة الأغلبية النيابية، إلى حدود الثلاثاء، اجتماعاً رسمياً يجمع مكوناتها للتداول بشأن مستجدات المرحلة، بما في ذلك الترتيبات المرتبطة بالدخول البرلماني ومناقشة مشروع قانون المالية وتحديد منسق جديد للهيئة.

وتتكون الأغلبية النيابية من فرق أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وهي الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي الجديد.
مجلس المستشارين يناقش البرنامج الأربعاء
وبموازاة هذه التحضيرات، يعقد مجلس المستشارين، يوم الأربعاء 21 أكتوبر، جلسة عمومية ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحاً لمناقشة البرنامج الحكومي، وفق مقتضيات الفصل 88 من الدستور والمادة 271 من النظام الداخلي للمجلس.
وينص الفصل 88 على عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، ومناقشته في المجلسين، على أن يعقب ذلك تصويت بمجلس النواب، حيث يتوقف تنصيب الحكومة دستورياً على حصولها على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.
وتشكل هذه المرحلة محطة أساسية في استكمال المسار المؤسساتي للحكومة الجديدة، إذ تتيح للفرق النيابية عرض مواقفها من التوجهات والأولويات التي تضمنها البرنامج، قبل حسم مسألة منح الثقة وفق المساطر الدستورية المعمول بها.