في صباح يوم السبت 6 ديسمبر 2025، شهد مركز مدينة الفنيدق حادثاً مأساوياً هزّ سكان المدينة: شاحنة كبيرة محمّلة بمواد بناء فقدت السيطرة على قضبان الفرامل — بحسب المعطيات الأولية —، وانزلقت عبر شارع رئيسي نحو بنايتين متجاورتين.
البناية الأولى ضمّت مقهى وشققاً سكنية، بينما احتوت الثانية محلات تجارية وفندقاً غير مصنّف. الاصطدام العنيف أدّى إلى انهيار جزئي وإلى اندلاع نيران داخل المقهى وبالقرب من المساكن — وهو ما زاد من حجم الأضرار والخسائر.
• حصيلة مأساوية: قتلى وجرحى وأضرار جسيمة
أعلنت السلطات المحلية في عمالة المضيق-الفنيدق أن الحادث أسفر عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 8 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
تم نقل المصابين على عجل إلى قسم المستعجلات بمستشفى مستشفى الحسن الثاني – الفنيدق، لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث تسبب أيضاً في أضرار مادية جسيمة: البنايتان المتضررتان تعرّضتا لأضرار بالهيكل والواجهات، وتضرّرت عدّة سيارات كانت مركونة بجانب الطريق — بعض المصادر تشير إلى نحو سبع سيارات.
تدخلت فرق الوقاية المدنية والسلطات الأمنية فور وقوع الحادث لإخماد الحريق وتنظيم عمليات الإنقاذ، لكن قوة الاصطدام وحالة الاحتراق صعّبت المهمة.
• تحقيق جنائي وتقصي للحقائق
بعد الحادث فتحت السلطات المحلية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ملابسات الواقعة — ما إذا كان السبب تقنيا (عطل في الفرامل) أو نتيجة إهمال بشري — وترتيب المسؤوليات المناسبة.
كما أعلنت أن عمليات البحث والإنقاذ ما تزال جارية، تأكيدا على احتمال وجود ضحايا إضافيين تحت الأنقاض أو محتجزين في البنايات المتضررة.

• وقع على المدينة: بين الصدمة والأسئلة
هذا الحادث المروع أثار حالة من الصدمة لدى سكان الفنيدق — خصوصاً أن الشاحنة اقتحمت مقهى مكتظا في شارع رئيسي، مما أعاد طرح تساؤلات عن:
مستوى سلامة الشاحنات الثقيلة وصيانتها قبل التحرك.
مدى التزام السائقين بقواعد السير وأجهزة الأمان.
ضرورة مراقبة طرق الانحدار والصيانة المرورية في المدن الصغيرة.
حاجيات الإسعاف والطوارئ في الاحياء الحضرية، لا سيما قرب الأماكن العامة كالمقاهي والمتاجر.
كما حفّز الحادث نقاشاً حول ضرورة تفعيل قوانين أكثر صرامة في نقل البضائع الثقيلة وضمان سلامة السائقين والمواطنين.
— دعوات للتضامن والتحقيق الشامل
حادث اليوم في الفنيدق ليس مجرد نزاع مروري؛ هو مأساة إنسانية تُجسد هشاشة السلامة في النقل الحضري… ومأساة خانقة لعدد من الأسر التي فقدت أحبتها فجأة.
في ظل هذا الحدث الأليـم، تبقى الأولوية للبحث عن الحقيقة، تقديم العون للضحايا، دعماً لذويهم، وضمان أن تتم مراجعة كل ضوابط السلامة لتفادي تكرار مثل هذا الفاجعة.