انهيار منزلين مهجورين بحي الطلعة السانية بتطوان يعيد ملف المنازل الآيلة للسقوط إلى الواجهة

شهد حي الطلعة السانية بمدينة تطوان، صباح أمس الخميس، انهيار منزلين مهجورين، في حادث أعاد إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط الذي يشكل أحد أبرز التحديات الحضرية بالمدينة.

وحسب معطيات محلية، فإن الانهيار لم يسفر عن أية خسائر بشرية، نظراً لكون البنايتين غير مأهولتين، غير أنه خلّف حالة من الخوف والقلق في صفوف الساكنة المجاورة، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث بعدد من أحياء المدينة.

ويأتي هذا الانهيار في سياق يتسم بتزايد المخاطر المرتبطة بهشاشة عدد من البنايات، خصوصاً داخل المدينة العتيقة والأحياء القريبة منها، حيث تزداد احتمالات الانهيار مع كل موسم أمطار أو تقلبات مناخية.

350 * 350

وتعد المدينة العتيقة لتطوان، المصنفة ضمن قائمة التراث الإنساني، من أكثر المناطق تضرراً من ظاهرة المنازل المهددة بالانهيار، إذ تضم عدداً كبيراً من البنايات المصنفة ضمن خانة “الآيلة للسقوط”، بعضها ما يزال مأهولاً بالسكان.

وفي هذا الإطار، كان قد تم الإعلان في وقت سابق عن برنامج لترميم المنازل الآيلة للسقوط، غير أن تنزيله يعرف تأخراً ملحوظاً، رغم رصد اعتمادات مالية مهمة لإنجازه، بسبب مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالمساطر الإدارية والتدبير.

كما يطرح البناء العشوائي بدوره تحديات إضافية أمام تنفيذ مشاريع الترميم، خاصة بالأحياء التي تفتقر إلى المسالك الطرقية والشروط التقنية الضرورية، ما يصعّب ولوج الآليات ومواد البناء.

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتسريع وتيرة التدخلات الاستعجالية، وتعزيز المراقبة، واتخاذ إجراءات وقائية للحد من مخاطر الانهيارات، حفاظاً على سلامة الساكنة وممتلكاتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.